شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr تستعرض السطور التالية أهم ما نشرته مراكز الأبحاث الأجنبية عن الخليج خلال شهر مارس 2016: يستعرض الجزء الأول تحليلا نشره أتلانتك كاونسل للخبير في مجال الطاقة جان-فرانسوا سيزنك، والأستاذ المشارك بمعهد الشرق الأوسط في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا، عن التغييرات التي طرأت على قطاع الطاقة في السعودية، وما يتمخض عنها من “نهاية الدولة الريعية”. ومقالا نشرته دورية فورين بوليسي لرئيس الهيئة الأمريكية للاستثمار في الخارج، روبرت موسباكر، حول مخاطر السياسة النفطية السعودية. في الجزء الثاني ينصح الباحث الإيراني في شؤون الشرق الأوسط، راي تقية، السعودية بتغيير مسارها، وذلك في مقاله المنشور في مجلس العلاقات الخارجية. وينتقد للدكتور بيوني كامبمارك عبر موقع جلوبال ريسيرش التحالف الإسلامي السعودي، ويتساءل دورية جيمس ستافريديس في فورين بوليسي هل كانت “رعد الشمال بروفة لغزو سوريا؟ في الجزء الثالث تحلل كيرا مونك مستقبل تحديات الطاقة في الإمارات، وتتساءل مارينا كورين في ذي أتلانتيك: ما الذي أسقط طائرة دبي في روسيا؟ ويشير جلوبال ريسك إنسايتس إلى المخاطر التي تنتظر عمان مستقبلا برغم كونها واحة الاستقرار في الشرق الأوسط. في الجزء الرابع يرصد أنتوني كوردسمان، رئيس كرسي أرليه بورك في الشؤون الاستراتيجية بمركز الدراسات الدولية والاستراتيجية CSIS المصالح المشتركة ومصادر التوتر المستمرة في العلاقة بين السعودية وأمريكا. ويرد الأمير تركي الفيصل على أوباما، قائلا: لسنا راكبا مجانيًا.. وهذه إسهاماتنا. ويكشف ستراتفور وجود معارضة إسرائيلية تعرقل عددًا من عقود التسليح الأمريكية بالغة الأهمية إلى عدة دول خليجية. يستهل الجزء الخامس بسؤال: أين ذهبت المساعدات الخليجية لمصر؟ ثم يتحدث مروان المعشر في كارنيجي عن انحسار عصر الاعتماد على السعودية، ويجادل معهد كاتو بأنه إذا كانت إيران سيئة، فإن الرياض أسوأ. (1) السعودية.. نهاية الدولة الريعية نشر أتلانتك كاونسل تقريرًا للخبير في مجال الطاقة جان-فرانسوا سيزنك، والأستاذ المشارك بمعهد الشرق الأوسط في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا، عن التغييرات التي طرأت على قطاع الطاقة في السعودية، اختار له عنوان “نهاية الدولة الريعية”. يتطرق التقرير إلى الآثار المترتبة على انخفاض سعر النفط في السوق العالمي، وقدرته على إعادة تشكيل أنظمة الحكم الأساسية في المملكة. ونتيجة لتقلض عائدات النفط، يشرح المحلل كيف تتحرك الرياض بعيدا عن كونها دولة ريعية، وتقترب من طراز اقتصادات الدول الأكثر نموا في مجموعة العشرين، التي تتمتع المملكة بعضويتها. ويدرس الدكتور سيزنك تأثير الديناميكيات المتغيرة داخل قطاع الطاقة السعودي، بالنظر إلى التغييرات المنتظمة داخل النظام الملكي، وانخفاض أسعار النفط، والأسواق العالمية المتغيرة، والسياسة الخارجية السعودية في المنطقة. كما يتطرق إلى أرامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، وكيف أصبح الاعتماد السعودي عليها يشوبه التوتر. ويقدم كذلك فحصًا شاملًا لأصول الطاقة السعودية وتدابير التنويع والإصلاح المحتملة التي يمكن للمملكة أن تتخذها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي. ويضيف الخبير: ” “أصبح من الشائع القول بأن هناك عقدا اجتماعيا في السعودية بين الشعب والعائلة الملكية، حيث توفر الأسرة الحاكمة ما يحتاجه الناس في مقابل السيطرة السياسية والاقتصادية. وإذا كان هذا هو الوضع في الماضي، فإنه في طريقة إلى التغيير الآن”. مخاطر السياسة النفطية السعودية نشرت دورية فورين بوليسي مقالا لرئيس الهيئة الأمريكية للاستثمار في الخارج، روبرت موسباكر، عن الآثار المدمرة للسياسة النفطية السعودية، التي رأى أنها تزرع بذور النقص القادم في المعروض. مضيفًا: “من المرجح أن يتمخض هذا النقص عن انتعاشٍ أكثر حدة في الأسعار. وهذا يعني أن الأسعار قد ترتفع إلى المستوى الذي سيدفع باتجاه ضخ استثمارات كبيرة في مجال التنقيب، وهو بالضبط ما يحاول السعوديون تجنبه أو إحباطه”. ووصف الكاتب هذه السياسة بأنها “مُتَفَهَّمة، لكنها قصيرة النظر للغاية”؛ “ذلك أن الأثر التراكمي لتخفيضات النفقات المالية في القطاعين العام والخاص حول العالم يمكن أن يؤدي إلى انخفاض في العرض يقارب 5%، وهو ما يشكل- في ظل مستويات الإنتاج الحالية، قرابة 5 ملايين برميل يوميًا. وحتى إذا كان الانخفاض أقل من 5%، ففي ظل النمو شديد التواضع للطلب العالمي، سوف تظهر فجوة كبيرة بين العرض والطلب، لن يمكن ملؤها بسهولة. صحيحٌ أن السعوديين سيكونون سعداء لملء هذه الفجوة، لكن يبدو أنهم لا يمتلكون هذه القدرة الإضافية. وحين يثبت ذلك، سوف ترتفع الأسعار بشكل حاد”. الاستراتيجية الأكثر ذكاء التي قد يتبعها السعوديون- بحسب الكاتب- هي إدارة الأسعار في حدود 40-60 دولارا للبرميل، وهو المستوى السعريّ الذي لا يدر ربحا كبيرا على النفط الصخري، لا سيما إذا بدأت تكاليف الحفارات وخدمات حقوق النفط والأنابيب- التي انخفضت بنحو 30% العام الماضي- في الانتعاش. وحول “السلسلة التي لا تنتهي من دورات الازدهار والكساد” التي أدخلت الرياض أسواق النفط العالمية فيها، يختم الكاتب بالقول: “هذه الدورات غير صحية. ذلك أنها تسبب تقلبات كبيرة في تكلفة الطاقة والسلع الأخرى، وكذلك في ميزانيات القطاعين العام والخاص، والاستثمار، وفرص العمل. بيد أن السعوديين ليسوا على استعداد لقبول هذا الطرح، لأنه يؤدي إلى إدراك أن النفوذ والسيطرة اللتين مارستهما أوبك على أسواق النفط الخام على مدى السنوات الـ 40 الماضية تشهد تحوُّلا من الخليج إلى أمريكا الشمالية والجنوبية. صحيح أن الرياض قد تكون قادرة على تأخير هذا اليوم، لكن ليس بمقدروها تجنبه. في هذه الأثناء، تسببت السعودية في أضرار جسيمة للاقتصاد العالمي، ولنفسها أيضا”. (2) هل تحتاج الرياض إلى تغيير مسارها؟ نشر مجلس العلاقات الخارجية مقالا للباحث الإيراني في شؤون الشرق الأوسط، راي تقية، بعنوان “السعودية بحاجة إلى تغيير مسارها” استهله بالقول: “مرة أخرى، يقف الشرق الأوسط اليوم على شفا الانهيار. إذ تستمر الكارثة الإنسانية في سوريا بلا هواده، ويواصل تنظيم الدولة مسيرته، وتبقى روسيا هي القوة العظمى الوحيدة التي تتمتع بتواجد جدي في المنطقة. وهناك دولة أخرى باتت غير مستقرة في الشرق الأوسط الجديد، هي: السعودية”. وأضاف: “ربما تكون الوهابية هي الأيديولوجية السعودية الجامعة، لكن دولة الرفاه هو الإنجاز الأكثر واقعية. ذلك أن الملوك لا يكتفون بتقديم وعود الخلاص لمواطنيهم، ولكنهم أيضا يمنحونهم مكافآت مادية. وحينما واجهت أسواق النفط أوقاتا عصيبة، سحبت المملكة من احتياطياتها المالية الضخمة حتى لا تعرقل سير هذه العلاقة التبادلية. وأضاف: “صحيحٌ أن أسعار النفط كانت دائما ما تعاني من ارتدادات، إلا أن عدد السكان الصغير نسبيًا كان دوما قادرا على اجتياز العقبات. لكن هذا الميثاق الوطني تعرض للخطر نتيجة التغيرات الديمجرافية الجديدة، وتناقص أهمية المحاصيل الغذائية الضرورية في المملكة”. وختم بالقول: “لم تصل المملكة العربية السعودية بعد إلى حافة الإفلاس المالي، لكن مستقبلها الاقتصادي غير مؤكد. وقد لا يمتلك حكام المملكة الرفاهية التي تمتع بها أسلافهم، والمتمثلة ببساطة في القدرة على شراء ولاء رعاياهم”. “التحالف الإسلامي” السعودي نشر موقع جلوبال ريسيرش البحثي مقالا للدكتور بيوني كامبمارك بعنوان “التحالف الإسلامي” السعودي ضد “الدولة الإسلامية” شكَّك في دقة التصريحات الرسمية التي وصفت التحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية بأنه أكبر تجمع للقوات العسكرية في المنطقة منذ بدء حملة عاصفة الصحراء في عام 1991 ضد العراقيين، ووصف رقم الـ35 ألفًا بأنه لا يخدم سوى أغراض التضخيم والخلط. وإن كان لا أحد يستطيع إنكار فعالية الحملة التي تقودها السعودية في اليمن، برغم أن 6000 شخص لقوا حتفهم هناك، ما جعل البرلمان الأوروبي يصوت بأغلبية كبيرة لصالح فرض حظر على توريد السلاح إلى المملكة. هل كانت “رعد الشمال بروفة لغزو سوريا؟ لكن دورية فورين بوليسي نشرت مقالا لـ جيمس ستافريديس حذر في مستهله من أن الرحيل الروسي المفاجئ من سوريا قد يفتح الباب أمام التدخل العربي ضد تنظيم الدولة وبشار الأسد. متسائلا: هل كانت تدريبات رعد الشمال بروفة لغزو سوريا؟ ووصف الكاتب انسحاب بوتين بأنه “مناورة تكتيكية مفاجئة أخرى”، مضيفًا: “ربما تشعر موسكو بالثقة نسبيًا في موقف الرئيس السوري بشار الأسد، والاتجاه العام لمحادثات السلام، لكنها أيضا تشعر بقلق متزايد إزاء ارتفاع تكلفة العملية، لا سيما في ظل فترة ضعف الروبل وتدهور أسعار النفط، الذي يعتمد عليه الاقتصاد الروسي”. ويرى الكاتب أن السؤال الهام هو: ما إذا كان هذا التراجع يوفر فرصة لدخول قوة عربية برية إلى ساحة الصراع. قبل أن يطرح سؤالا آخر: هذه هذه التدريبات الضخمة ليس سوى استعراض للقوة، أم أنها تنذر بنشر فعلي للقوات القتالية داخل المناطق المضطربة في المنطقة. وأضاف: “هناك مشكلة أكبر تتعلق بالعلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية. حين نعيد التأكيد على الأهمية الجيوسياسية المركزية لعلاقتنا مع السعوديين وحلفائم السنة، سنكون قادرين على العمل سويا لمكافحة العنف والمتطرفين الإسلاميين الساعين إلى زعزعة استقرار المنطقة، واحتواء إيران، وطمأنة إسرائيل، وبمرور الزمن المساعدة في خلق شرق أوسط أكثر استقرارا وازدهارا”. وختم بالقول: “رعد الشمال تمثل خبرا سارا للولايات المتحدة. لكنها في نهاية المطاف مجرد تدريب: ولا بد أن يتلوها انتشار فعلي للقوات لتغيير الحقائق على الأرض. والرحيل الروسي قد يفتح الباب أمام هذه الفرصة. وينبغي علينا أن نستفرغ وسعنا لتشجيع هذه الخطوة التالية، والتي تمثل الاختبار الحقيقي”. (3) مواجهة تحديات الطاقة في الإمارات تحت عنوان “مواجهة تحديات الطاقة المستقبلية.. التنوع وتحوُّلات السياسة في الإمارات” نشر موقع جلوبال ريسك إنسايتس، تقريرا لـ كيرا مونك، استهل بالإشارة إلى أن الاحتياطيات الحكومية التي يمتلكها عدد من الدول أصبحت في مهب الريح؛ نتيجة الانخفاض العالمي في أسعار النفط. وبات الفساد يعيث في جنبات الميزانيات الوطنية، في ظل وفرة النفط الذي تفيض به الأسواق. وفي سياق دراسة تأثير البيئة النفط المتقلبة على دولة الإمارات العربية المتحدة، شدد التقرير على أهمية تقييم استجابة الحكومة والسياسات الوقائية التي يجري صياغتها لمواجهة التحديات المقبلة، ليخلُصَ في النهاية إلى ما يلي: – من المرجح أن تصبح التعديلات صغيرة المستوى واضحة في المستقبل قصير ومتوسط المدى. – يتم تنفيذ تغييرات هيكلية واسعة النطاق لنظام الحكم، مع الوضع في الاعتبار الاحتياجات المستقبلية للإماراتيين والمغتربين المقيمين. – لمَّا كان عدد مواطني الإمارات يقارب 15% فقط من تعداد سكان البلاد، اعتاد الإمارتيون على تلقي دعم حكومي لتعزيز مستوى رفاهيتهم المعيشية. وفي حال تم الاقتراب من هذه الامتيازات، يمكن أن يبدأ السخط الشعبي في النمو. – ومع ذلك، استعدت الإمارات جيدًا لمواجهة التحديات القادمة، بتوجيه الوزراء لمعالجة القضايا ذات الصلة، إلى جانب التركيز الواضح على التنويع الاقتصادي والابتعاد عن الاعتماد على النفط. ما الذي أسقط طائرة دبي في روسيا؟ تحت عنوان “ما الذي أسقط طائرة دبي في روسيا” نشرت دورية ذي أتلانتيك تقريرًا لـ مارينا كورين عن تحطم طائرة ركاب من طراز بوينج 737-800، قادمة من الإمارات أثناء محاولتها الثانية للهبوط في مطار روسي؛ ما أسفر عن مقتل 62 شخصا كانوا على متنها. وأكدت شركة فلاي دبي التي تدير الطائرة عدم وجود ناجين، من بين 55 راكبا وسبعة من أفراد الطاقم كانوا على متن الطائرة، وفقا لقائمة نشرت على موقع وزارة الطوارئ الروسية. وعن جنسية الركاب، أوضحت ذي أتلانتيك أنهم كانوا 44 روسيًا، وثمانية أوكرانيين، وهنديان، وواحد من أوزبكستان، بينهم أربعة أطفال. أما الطاقم فكان من روسيا وإسبانيا وقبرص وكولومبيا وقيرغيزستان وسيشيل. وبينما لم يتم بعد تحديد سبب تحطم الطائرة رسميًا، ينظر المحققون في سوء الأحوال الجوية. حيث نقلت أسوشيتد برس عن فاسيلي غولوبيف، حاكم روستوف، قوله: “كافة المؤشرات تفيد بأن تحطم الطائرة كان بسبب سرعة الرياح، واقترابها من مستوى إعصار”. انتُشِلَت بيانات الطائرة ومسجلات الصوت، وقال مسؤولون روس: إنهم أرسلوا نحو 850 فردًا إلى الموقع، كما خصصت وزارة الطوارئ خطا ساخنا من أجل أقارب الضحايا وأصدقائهم، تلقت عليه نحو 800 مكالمة. وذكر الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي، غيث الغيث، إن الشركة أرسلت فريقًا للطوارئ إلى روستوف، مضيفًا عبر فيديو بُثَّ على الفيسبوك: “نحن نقوم بالفعل بكل ما نستطيع لمساعدة المتضررين”. ما بعد قابوس.. السؤال المتكرر! نشر موقع جلوبال ريسك إنسايتس تقريرا خصص الجزء الأكبر منه لشرح كيف أثبت السلطان قابوس براعة في إدارة شؤون عمان؛ ذلك أن تطوير الركود الاقتصادي والسياسي النسبي في السبعينيات إلى مثل هذه الدولة المستقرة في الشرق الأوسط متزايد الفوضى، ليس بأي حال إنجازا سهلا. لكنه في النهاية لفت إلى أن هناك أزمة محتملة تلوح في الأفق “فمع استمرار انخفاض أسعار النفط، وتزايد الاضطرابات في المنطقة، سوف يعتمد حفاظ عمان على سياستها الخارجية المستقلة، والاستمرار في خطط التنمية الاقتصادية، على صياغة سياسات عميقة الغور وشديدة الذكاء”. وأضاف: “ولمَّا كانت السلطة السياسية مُرَكَّزة في يد السلطان قابوس، وليس هناك وريث مُعلَن له نظرا لعدم إنجابه أولادا؛ فإن احتمالية حدوث أزمةِ خِلافةٍ وعدم استقرارٍ تتحوَّل إلى مخاوف واقعية على نحوٍ متزايد. وربما تقوّض احتمالية حدوث صراع داخلي على السلطة الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي شهدته عمان في عهد السلطان قابوس على مدى السنوات الـ 46عاما الماضية”. (4) السعودية وأمريكا.. مصالح مشتركة ومصادر توتر مستمرة تحت عنوان “السعودية وأمريكا.. مصالح مشتركة ومصادر توتر مستمرة” نشر مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية CSIS تقريرًا أعده أنتوني كوردسمان، رئيس كرسي أرليه بورك في الشؤون الاستراتيجية، خلُصَ إلى أن الشراكة بين البلدين أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى؛ نظرا للتهديدات المعقدة التي تشكلها إيران وداعش والحروب الأهلية والاضطرابات السياسية في المنطقة. لكن في الوقت ذاته، تواجه هذه العلاقة تحديات كبيرة، تفرض على الجانبين إجراء تعديلات كبيرة لجعلها أكثر ديمومة”. ويرصد التقرير العلاقات الأمنية القوية بين الجانبين، برغم التوتر الشديد بين البلدين، ويتطرق إلى المعركة المشتركة مع التطرف الإسلامي والإرهاب، والتعامل مع إيران باعتبارها تهديدًا لأمن الخليج والمنطقة، وهو ما يقود إلى الحديث عن البرنامج النووي والحشد الصاروخي الإيراني، والردع والدفاع التقليدي وغير المتماثل، والصراع على النفوذ الإقليمي. ولبناء علاقات أقوى ينصح بتحسين التفاهم المتبادل على المستوى الشعبي والسياسة العامة، وتبني الشفافية فيما يتعلق بالشراكة الاستراتيجية بين واشنطن والرياض، وتطوير التفاهم المشترك بشأن الأثر الاستراتيجي والاقتصادي للعلاقة التبادلية في قطاع الطاقة، والعمل على التوصل إلى نهج مشترك، والتعامل مع التهديد الذي يشكله مزيد الإثنية والطائفية وتهديدات التطرف الإسلامي والقتال المستمر وعدم الاستقرار طويل المدى في سوريا والتهديد الذي تشكله الحرب الأهلية في اليمن، وتحسين التنسيق بخصوص مكافحة الإرهاب والتعاون لتطوير قوات الأمن واختيار الأسلحة والتدريب وخطط الطوارئ. تركي لأوباما: لسنا راكبا مجانيًا.. وهذه إسهاماتنا اهتمت دورية ذي أتلانتيك بالمقال الذي كتبه الأمير تركي الفيصل في موقع عرب نيوز ردًا على اتهام أوباما للسعودية، في موضوع الغلاف الذي أعده جيفري غولدبرغ، بأنها لا تبذل ما يكفي لمساعدة الولايات المتحدة على مواجهة مشكلات الشرق الأوسط، واصفًا المملكة بأنها “راكب مجاني”. وسرد الأمير في رسالته المفتوحة إلى الرئيس الأمريكي ما وصفه بالإسهامات السعودية، والتي تشمل: تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتدشين تحالف عربي لمحاربة تنظيم الدولة، والدور السعودي في سوريا، والتدخل العسكري في اليمن، وابتعاث آلاف الطلاب السعوديين إلى الجامعات الأمريكية، وشراء سندات الخزانة الأمريكية. ولفتت ذي أتلانتيك إلى أن الأمري تركي لا يشغل منصبا رسميا في القيادة السعودية، وتصريحاته المنشورة في موقع يصدر باللغة الإنجليزية فقط تشير إلى أنه يستهدف الجمهور الغربي، وتحديدًا الأمريكي. وإن كان الأمير من المطلعين على الشأن الداخلي منذ فترة طويلة، ومن المرجح أن تكون رؤاه متوافقة مع كثيرين في مؤسسة الخارجية السعودية وكذلك أقرانه الأمراء. واصفة المقال بأنه رد الفعل الأقوى حتى الآن منذ نشر مقال جولدبيرج “عقيدة أوباما”. عرقلة إسرائيلية لصفقات السلاح الأمريكية-الخليجية كشف ستراتفور عن وجود معارضة إسرائيلية قوية تعرقل عددًا من عقود التسليح الأمريكية بالغة الأهمية إلى عدة دول خليجية، منها قطر والكويت والإمارات، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التفوق العسكري الإسرائيلي على نظرائها في المنطقة أصبح أكثر هشاشة على مدى العقد الماضي. وأضاف التقرير: “صحيحٌ أنه من المقرر أن يحصل الإسرائيليون على طائرات مقاتلة من طراز F-35، لكن ليس هناك ما يضمن أن الولايات المتحدة ستمتنع عن بيع الطراز ذاته إلى دول مجلس التعاون الخليجي أيضًا”. (5) أين ذهبت المساعدات الخليجية لمصر؟ تحت عنوان “أزمة الدولار تهدد الاقتصاد المصري” توقع ستراتفور ما يلي: – ستواصل مصر الاعتماد على المساعدات الخارجية لإبقاء اقتصادها واقفًا على قدميه، وإرجاء الإصلاحات التي برغم قسوتها إلا أنها ضرورية. – في إطار الجهود الرامية إلى خفض فاتورة وارداتها، وتخفيف أزمة الدولار، ستتخذ الحكومة قرارات غير متناسقة تتعلق بسياسة البلاد. – سلوك القاهرة الشارد سيثير المزيد من الأسئلة بين المصريين حول قدرة قادتهم على إنعاش الاقتصاد، ما يزيد من مخاطر عدم الاستقرار في أنحاء البلاد. وأضاف: لم تعد استثمارات الدول المنتجة للنفط تحظى بالموثوقية التي كانت في السابق، ويتوقف قرض البنك الدولي على سن الإصلاحات الاقتصادية، المعطلة حاليا في البرلمان. برغم ذلك، ستضطر القاهرة إلى الاعتماد على المساعدات الخارجية لاستمرار دوران عجلة الاقتصاد المصري. وفي كل الأحوال، سوف تستمر مصر في القيام بما ظلت تفعله منذ انتهاء الثورة في البلاد: الاعتماد على حلفائها للبقاء على قيد الحياة”. وأردف ستراتفور: “في الوقت ذاته، غالبا ما تتوقع البلدان التي ترسل مساعدات لمصر شيئًا في المقابل: – الجهات المانحة في شرق آسيا تريد حجز عطاءات لشركاتها. – تفترض الولايات المتحدة أن مساعداتها العسكرية ستضمن دعم مصر لأنشطة الولايات المتحدة في المنطقة. – ترغب دول مجلس التعاون الخليجي أن يشارك الجيش المصري بشكل أكبر في قوات التحالف التي تقودها السعودية في اليمن. انحسار عصر الاعتماد على السعودية في مقاله الذي نشره مركز كارنيجي بعنوان “ألا نحتاج “خطة ب” جديدة؟”، قال مروان المعشر: “في السعودية إدارة جديدة أصبحت أكثر جزماً وتشابكية في علاقاتها مع الجوار، وفق سياسة تقترب من مبدأ “من ليس معي فهو ضدي”. ومن شواهد هذه السياسة: التدخل العسكري في اليمن وسورية، وسحب المساعدات للبنان، والموقف الحازم من ايران. وأضاف: “كما أن انهيار أسعار البترول أدى إلى عجز في موازنتها للعام 2015 مقداره 25 % من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يكون 20 % في العام الحالي حتى مع كل الإجراءات التقشفية؛ ما يعني أن الاحتياطات النقدية المتحققة من وفر البترول في الأعوام الماضية ستختفي بحلول العام 2020”. وأردف: “خلاصة الحديث أنه من المشكوك به، لاعتبارات اقتصادية وسياسية، استمرار السعودية بدعم دول عدة في المنطقة، كمصر والأردن ولبنان، بنفس المستويات السابقة. والمنحة الخليجية للأردن ستنتهي منتصف العام المقبل، وليس من الواضح أبداً أنها ستُجدد بالمستوى ذاته”. ماذا يعني كل ذلك؟ يكمل المعشر: “الخلاصة المُرة هي أننا قد نشهد اليوم انحسار عصر الاعتماد على السعودية والولايات المتحدة، وأن الوقت قد حان لمراجعة سياسة الاعتماد على المساعدات الخارجية، لأنها ببساطة غير مستدامة”. إيران سيئة.. فهل الرياض أسوأ؟ اتهم مقال نشره معهد كاتو المملكة العربية السعودية بتقويض الأمن الأمريكي تماما مثلما ظلت إيران تفعل طيلة عقود، ليخلُص كاتبه تيد غالن كاربنتر في النهاية إلى أن طهران وإن كانت سيئة، فإن الرياض يمكن أن تكون أسوأ، من منظور المصالح الأمريكية. جدير بالذكر أن هذا الطرح يتواتر خلال الفترة الأخيرة في أوساط الباحثين والمحللين الغربيين، على وقع التحركات السعودية الأخيرة، خاصة على الجبهتين اليمنية والسورية. شؤون خليجية