افتتاحيات افتتاحية نيويورك تايمز: استحواذ الحكومة على حصة في شركات الذكاء الاصطناعي ليس الحل منشور في 3 أغسطس، 2026 اقترح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، أن تستحوذ الحكومة الفيدرالية على حصص صغيرة في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي؛ حتى يكون للجمهور نصيب من الطفرة المالية التي يشهدها هذا القطاع. وبحسب تقارير صحفية، اقترح ألتمان منح الحكومة حصة تبلغ 5 في المئة من شركته، تقدر قيمتها وفق السعر السوقي الحالي بنحو 42.6 مليار دولار. أما سيناتور ولاية فيرمونت، بيرني ساندرز، فيرى أن تستحوذ الحكومة على حصة تبلغ 50 في المئة من الشركات الكبرى، على أن توضع الأسهم في صندوق ثروة سيادي خاضع لسيطرة الدولة. ويقول إن هذه الملكية لن تمنح الحكومة نصيبًا من الأرباح فحسب، بل ستتيح لها أيضًا قدرًا أكبر من السيطرة على مسار تطوير تقنية قد تُحدث تغيرات عميقة في المجتمع. والرئيس ترامب أيضًا معجب بفكرة امتلاك الحكومة أسهمًا في شركات الذكاء الاصطناعي، إذ قال مؤخرًا: «سيكون ذلك أمرًا رائعًا». لكن هيئة تحرير نيويورك تايمز تنصح صناع السياسات بمقاومة هذا الإغراء؛ وترى أن ملكية الدولة للشركات ليست في المصلحة العامة. وتردف الافتتاحية: لا تحتاج الحكومة إلى امتلاك حصص مالية في الشركات لكي تستفيد من نجاحها؛ فهذه وظيفة الضرائب. وكلما نمت صناعة ما، ازدادت كذلك حصيلة الدولة من الضرائب المفروضة على الأرباح والأجور. ولا تحتاج الولايات المتحدة إلى مقاعد في مجالس إدارة شركات الذكاء الاصطناعي حتى يكون لها دور في توجيه سلوكها؛ فهذه هي وظيفة التشريعات والرقابة. والحكومة لديها بالفعل صلاحيات واسعة لكبح الممارسات التي تتعارض مع المصلحة العامة. قد تكون ثورة الذكاء الاصطناعي من الضخامة بحيث تستلزم إطارًا تنظيميًا جديدًا، وربما مقاربة مختلفة للضرائب أيضًا. لكن هذا، في رأي هيئة التحرير، هو المسار الذي ينبغي أن ينصب عليه اهتمام الحكومة: تنظيم الصناعة وفرض الضرائب عليها بما يحمي المصلحة العامة، لا التحول إلى مساهم فيها.