موضوع الغلاف تايم: محمد مرسي.. صانع القرار السياسي منشور في 1 سبتمبر، 2026 ترجمة وعرض: علاء البشبيشي سنويا في شهر ديسمبر، اعتادت مجلة تايم الأمريكية أن تختار أبرز شخصية في العالم، من وجهة نظرها، وقد اختارت هذه المرة باراك أوباما ليفوز بهذا اللقب. وكعادة المجلة تصدرت صورة الرئيس الأمريكي غلاف العدد الأخير، لكن الجديد هذا العام أن المجلة أعدت 4 أغلفة إضافية يحمل كل منها صورة أهم أربع شخصيات في العالم، وهم على التوالي: مالال يوسف زاي، تيم كوك، محمد مرسي، فابويلا جيانوتي. وباعتبار الرئيس المصري هو الشخصية العربية الوحيدة في هذه القائمة المتميزة، فقد اخترنا أن نسلط الصوء على الغلاف الذي يحمل صورته. “بعدما أصبح أول رئيس مصري منتخب بطريقة ديمقراطية في 30 يونيو، شكل محمد مرسي حكومة شملت شخصيات لا تنتمي للتيار الإسلامي، وتجاهل دعوات المتطرفين الدينيين بفرض قيود على الحريات العلمانية، وكبح جماح الجيش، وأحجم عن السياسات الاقتصادية الشعبوية. بل إنه تخلى عن عضويته في جماعة الإخوان المسلمين لتعزيز ادعائه بأنه ممثل لجميع المصريين. خارجيا، حافظ على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل التي استمرت لمدة 33 عاما، وحاول إقناع طاغية سوريا، بشار الأسد، بالتنحي. وفي نوفمبر، استغل العلاقات القديمة لجماعة الإخوان مع حماس في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الجماعة الفلسطينية وإسرائيل، وهي العملية التي أكسبته شهرة دولية. ورغم المشاكل التي واجهها داخليا، لا يزال مرسي هو الشخصية الأكثر تأثيرا في منطقة الشرق الأوسط. إنه وحده من يملك النفوذ لإبقاء حماس ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، وباعتباره الشخص الذي توسط لإنجاز الاتفاق، فإنه مسئول الآن عن التأكد من وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل. ولا تزال بلاده، بالتعاون مع تركيا، تضغط من أجل وضع حد للمذابح في سوريا، وستلعب دورا هاما في تشكيل أي انتقال لمرحلة ما بعد الأسد. كما يمكن لمصر الأكثر حزما أن تكون ثقلا موازنا يضمن الاستقرار في مواجهة طموحات إيران في المنطقة.”