الرئيسة مجتمع رغم الاضطهاد.. 5 شخصيات سوداء صنعت التاريخ في أوروبا

رغم الاضطهاد.. 5 شخصيات سوداء صنعت التاريخ في أوروبا

2 second read
0

عانى السود في أوروبا كثيرا لأسباب عديدة، أبرزها تجارة الرقيق التي كانت مزدهرة قديمًا، والتمييز المصاحب لها. كان حلمًا يتبوأ مكانة عالية في سلم الأمنيات لكثيرين منهم أن ينعتقوا من العبودية ويعبروا نحو الحرية ويبنون حياة جديدة. وكانت تلك الرحلة تمثل أكثر من مجرد هروب من أغلال العبودية، إذ كانت تعني أنهم يعيشون من أجل هدف أكبر في الحياة، ألا وهو بناء إرث لأنفسهم، ولمن سيأتون بعدهم.

في هذه القائمة يسلط الكاتب “إتسي أتسو” الضوء، عبر موقع “إفريقيا وجها لوجه” Face2face Africa، على بعض القادة الذين كانوا بمثابة رموز، غالبيتهم من الرقيق السابقين، الذين انتصروا على التمييز والعقبات الهائلة ضد السود، لكي يصبحوا مشهورين بمآثرهم وأعمالهم: 

 

أولودا إكويانو

في سيرته الذاتية، يسجل أولودا إكويانو أنه ولد فيما يُعرف الآن باسم نيجيريا، ثم تعرض للخطف وبيع كعبد في طفولته. ثم تحمل الرحلة في سفينة رقيق متجهة من ساحل غرب إفريقيا عبر المحيط الأطلسي إلى العالم الجديد.

بعد فترة قصيرة من الوقت قضاها في بربادوس في الكاريبي، تم شحن إكويانو إلى فرجينيا في أمريكا حيث بدأ العمل في إزالة الحشائش وجمع الحجارة.

وكتب أولودا إكويانو سيرة ذاتية يصور فيها أهوال العبودية ومارس ضغوطًا على البرلمان لإلغائها. وصار كتابه محوريا بالنسبة لحركة إلغاء الرق مما جعله يحوز الشهرة والثروة.

كان كتابه أحد أقدم الروايات الشخصية التي وضعها كاتب أسود عن العبودية، وأثار الرأي العام وصار أكثر الكتب مبيعًا على الفور.

وصف الكتاب أهوال الأسر التي لا يمكن سبر أغوارها قبل أن يشتري حريته في عمر يناهز الثانية والعشرين. وكم كانت الحياة بالنسبة لرجل أسود حر في المستعمرات محفوفة بالمخاطر. 

وليام كوفاي

كان هذا الخطيب المفوه في السابق رجلًا مستعبدا من سانت كيتس في شرق الكاريبي. يشتهر وليام بحملته من أجل حق الاقتراع العام وبروزه كزعيم للحركة الميثاقية الإصلاحية في بريطانيا.  

اعتُقِل في نهاية المطاف واتهم بالتآمر لإشعال الحرب ضد الملكة فيكتوريا لدوره في أول حركة سياسية جماهيرية في بريطانيا كانت تقاتل من أجل الحقوق السياسية للطبقة العاملة.

تم نقل كوفاي إلى تسمانيا في استراليا، لكنه حصل على عفو بعد ثلاث سنوات. واصل النضال من أجل الحقوق الديمقراطية حتى وفاته في عام 1870.

ماري سيكول

حازت ماري سيكول شهرة تكاد تداني شهرة فلورنس نايتنجيل البريطانية رائدة التمريض الحديث. كانت ممرضة مولودة في جامايكا قادها شغفها بمساعدة الناس إلى أن تصبح واحدة من أهم الشخصيات خلال حرب القرم، حيث ساعدت العديد من الجنود المصابين.

في بداية الحرب، تقدمت سيكول بطلب إلى وزارة الحرب البريطانية للمساعدة ولكن طلبها قوبل بالرفض. غير أنها أقامت بشكل مستقل في الفندق البريطاني بالقرب من بالاكلافا وهي مدينة في شبه جزيرة القرم، لرعاية الجرحى. وأصبحت شخصية محبوبة للغاية.

عند عودتها إلى لندن في عام 1856، كانت سيكول مفلسة من جراء الديون التي أثقلت نفسها بها بسبب الجنود الذين عالجتهم في الفندق البريطاني. وبدأت الصحف حملة شعبية لجمع الأموال لها، بدعم من الأسرة الملكية والجيش البريطاني الذي شعر بالامتنان تجاهها.

ساعدت عائدات الصندوق الذي أنشأته من أموال الدعم الذي تلقته، في توفير المعاش والطمأنينة لها في بادينجتون بلندن حتى وفاتها في عام 1881.

إيرا ألدريدج

في عام 1825، دخل إيرا فريدريك ألدريدج التاريخ كأول رجل أسود لا يلعب دورا في مسرحية لشكسبير فحسب، بل أيضا كأول رجل أسود يلعب دور عطيل الذي يعد موضع حسد الآخرين. كان ذلك بداية مسيرة مثيرة للرجل البالغ من العمر 17 عامًا والذي قرر مغادرة منزله في الولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة أحلامه.

ولد إيرا فريدريك ألدريدج في 24 يوليو 1807 لدانييل ألدريدج ولوراناه ألدريدج. كان والديه من الأمريكيين الأفارقة الأحرار الذين عاشوا في نيويورك حيث عمل والده كرجل دين. حصل إيرا على تدريب جيد في المنزل وكان والداه يحلمان أن يصبح كاتبا ثم يسير على خطى أبيه كرجل دين.

غير أن ألدريدج أصبح أحد الممثلين الأعلى أجرًا في العالم في وقت كانت أدوار الشخصيات السود – مثل شخصية عطيل – يؤديها رجال بيض تصبغ بشرتهم بالسواد.

وتابع ترسيخ وضعه كممثل كبير في مسرحيات شكسبير في جميع أنحاء أوروبا.

فاني إيتون

فاني إيتون هي طفلة لامرأة كانت مستعبدة في السابق، تعود بأصولها إلى جامايكا. انتقلت إلى لندن وعملت كموديل تصوير بورتريهات في الأكاديمية الملكية.

كانت أيضا ممرضة ومصدر إلهام، ظهرت في أعمال فنانين من عهد ما قبل الرفائيلية. أشاد دانتي جابرييل روسيتي، وهو فنان مشهور، بجمال إيتون في وقت كانت فيه معايير الجمال الضيقة والتحامل العنصري لا يسمحان إلا نادرا للسيدات السمراوات بأن يشغلن مكانة بارزة في الفن الغربي.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم مجتمع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

«سايكولوجي توداي»: 5 خرافات عن الحزن ربما تكون مؤمنا بها

«ترددنا في الحديث عن شعورنا بالحزن يمكن أن يفسح المجال لانتشار الخرافات» …