ماذا بعد؟ موضوع الغلاف ما بعد حرب إيران: إلى أين يتجه الشرق الأوسط والعالم؟ لـ العالم بالعربية منشور في 5 أغسطس، 2026 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr نشرت مجلة بروسبكت في عدد مايو 2026 ملف غلاف بعنوان «ما بعد حرب إيران» بتاريخ 1 أبريل 2026، ويضم مجموعة من المقالات لعدد من الخبراء تناولوا التداعيات المحتملة للهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران. وينطلق الملف من فرضية أن الحرب لم تقتصر آثارها على إيران، بل زعزعت استقرار الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي، وأن الضباب الذي يكتنف الحروب يجعل استشراف المرحلة المقبلة أكثر أهمية من متابعة المعارك نفسها. يفتتح الملف باستحضار مقولة المنظّر العسكري كارل فون كلاوزفيتز بأن معظم العوامل التي تقوم عليها الحرب تظل محاطة بـ«ضباب من عدم اليقين». وانطلاقًا من هذه الفكرة، توضح هيئة التحرير أنها استعانت بمجموعة من الخبراء لمحاولة استشراف العالم الذي قد ينشأ بعد الحرب، لا لتقديم تنبؤات يقينية، بل لطرح سيناريوهات تستند إلى خبراتهم في السياسة والأمن والعلاقات الدولية. ويرى الملف أن مستقبل الحرب يرتبط بدرجة كبيرة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ يشير إلى أن الصراع مرشح للاستمرار ما لم يتمكن من إعلان نوع من «الانتصار». ومن هذا المنطلق، يتناول دانيال كورتزر سؤالًا محوريًا حول ما الذي يسعى ترامب إلى تحقيقه فعليًا من الحرب، باعتباره مفتاحًا لفهم مسارها واحتمالات انتهائها. كما يسلط الملف الضوء على البعد القانوني والدبلوماسي للصراع. فبحسب العرض، يناقش جوناثان سمبشن تجاهل ترامب للقانون الدولي، بينما يتناول كيم داروك انعكاسات الحرب على العلاقة الخاصة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في ظل حكومة كير ستارمر. وفي السياق نفسه، يرى جورج روبرتسون أن المملكة المتحدة ليست مستعدة لخوض حرب إذا قررت المشاركة فيها، في إشارة إلى التحديات التي تواجه القدرات الدفاعية البريطانية. وينتقل الملف بعد ذلك إلى استعراض التداعيات الإقليمية للحرب على إيران. فتتناول إليزابيث تسوركوف ما تصفه بتفكك أيديولوجية «محور المقاومة»، بينما يبحث جيرالد كناوس في موجات النزوح التي قد تفرزها الحرب، وما يمكن أن تسببه من ضغوط إنسانية وسياسية داخل المنطقة وخارجها. أما آرش عزيزي فيناقش المرحلة المقبلة بالنسبة لإيران نفسها، متسائلًا عن شكل الفصل التالي في تاريخ البلاد بعد الحرب. ولا يقتصر الملف على إيران والشرق الأوسط، بل يتوسع إلى انعكاسات الحرب على النظام الدولي. إذ ترى إيزابيل هيلتون أن الصين قد تكون المستفيد الرئيسي، وربما الوحيد، من هذا الصراع، بينما يناقش دارون أسيموغلو ما إذا كانت الحرب قد أضعفت ما تبقى من مصداقية المؤسسات الدولية. وبذلك يقدم الملف رؤية عامة مفادها أن آثار الحرب تتجاوز ساحات القتال لتطال موازين القوى الدولية، والتحالفات الغربية، ومستقبل إيران، وأوضاع اللاجئين، ودور المؤسسات الدولية، مع تركيز واضح على الأسئلة التي ستحدد شكل المرحلة التالية أكثر من تركيزه على تفاصيل العمليات العسكرية نفسها.