الرئيسة صحافة عالمية الصحافة الفرنسية في أسبوع: الغرب ترك تركيا وحيدة.. وفرنسا تحارب “الجهاد” بالمعونات

الصحافة الفرنسية في أسبوع: الغرب ترك تركيا وحيدة.. وفرنسا تحارب “الجهاد” بالمعونات

0 second read
0

ما زالت جدلية العلاقة الأوروبية مع تركيا وروسيا، بالإضافة إلى مسائل الإسلام واللاجئين والأمن والقضية السورية تفرض نفسها على الصحف الفرنسية التي خصصت الأسبوع الماضي عددا من الملفات والتقارير ومقالات الرأي لمعالجة هذه القضايا وغيرها.

يلفت الأنظار ذلك الملف الكامل الذي أعدته مجلة “لوبوان” في عددها الأسبوعي اليوم الأحد 14 أغسطس 2016 تحت عنوان “تركيا.. البلد الذي يخيف الغرب” أشارت فيه المجلة إلى أن أهمية تركيا الاستراتيجية أجبرت أوروبا والولايات المتحدة على لزوم الصمت حين قام “سلطان أنقره رجب طيب أردوغان”، بحملة كبيرة لفصل وإقالة عشرات الآلاف من وظائفهم في مؤسسات الجيش والقضاء والتعليم، فضلا عن إغلاقه عشرات من وسائل الإعلام وتلويحه بإرساء احكام الإعدام مجددا”.

وانتقدت الصحيفة عجز أوروبا وأمريكا تجاه هذه الإجراءات، وقالت إن الغرب وقف مذهولا أمام قرارات الرئيس التركي ولم يستطع أن يوقفها.

الغربيون تركوا تركيا وحيدة

وفي مقابل ملف “لوبوان”، يأتي انفراد صحيفة “لوموند” بأول مقابلة مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مع صحيفة غربية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، فنقلت في عنوانها الرئيسي عن أردوغان قوله إن “الغرب ترك تركيا وحيدة” في مواجهتها للانقلاب والإرهاب.

وتحت عنوان “الدول الغربية متناقضة مع مبادئها” أوضح أردوغان في حواره مع الصحيفة إن الغرب الذي يدعي الديمقراطية عليه ألا ينتقد أنقرة حول سلسلة الاعتقالات التي قامت بها في حق من قاموا أو شاركوا في محاولة الانقلاب، لأنهم كانوا يحاولون الانقلاب على ديمقراطية بلد يعتبر صديقا للغرب، ويطبق أسس الديمقراطية والحرية والعلمانية.

عودة الدفء بين أنقرة وموسكو

زيارة أردوغان إلى روسيا حظيت بتغطة واسعة في الصحف الفرنسية ، فنشرت صحيفة “لوفيجارو” تقريرا تحت عنوان: برود في العلاقات التركية مع الغرب، وأردوغان وبوتين يتصالحان في سان بطرسبورج.

قالت الصحيفة في تقريرها إن العلاقات بين موسكو وأنقرة لم تكن دافئة في السنوات الأخيرة، غير أن نجاح التقارب بين البلدين سوف يقاس بسرعة تعافي الروابط الاقتصادية والعلاقات التجارية بين البلدين في الأشهر المقبلة، خاصة بعد اعتذار أنقرة على إسقاط الطائرة الروسية العام الماضي واقتراح أنقرة تعويضات عن ذلك.

فرنسا تحارب “الجهاد” بالمعونات الاجتماعية

في ملف اللاجئين الذي يشكل صداعا في رأس الأمن الأوروبي، نشرت صحيفة “لومانيتي” مقالا بتاريخ 12 أغسطس تحدثت فيه عن نشاط احدى الجمعيات غير الحكومية داخل الاحياء الشعبية المكتظة بالمهاجرين في ضواحي باريس من اجل العثور على شباب ينوون الذهاب الى سوريا.

وتعمل الجمعية على توفير فرص عمل لهؤلاء الشباب من أجل منعهم من السفر من أجل الجهاد في سوريا كما يقولون، وأغلب هؤلاء من شريحة المراهقين يعانون من التهميش وعدم التأهيل العلمي، فقد خرجوا من المدارس بعد عمر السادسة عشر ليجدوا أنفسهم بلا هدف في الحياة، ويجدون أنفسهم أسرى لفيديوهات يبثها تنظيم “الدولة الإسلامية” ويتواصلون مع عناصره عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن ثم يتواصلون مع أفراده، وتقول الجمعية إن مثل هذه الأنشطة تعمل على احتواء هؤلاء الشباب وعدم نخراطهم في التنظيمات الجهادية.

الإرهاب .. صداع في رأس الأمن الأوروبي

وبالتوازي مع الأنشطة الاجتماعية، تقول صحيفة “لوفيجارو”، إن سياسيين يمينيين يستغلون الوضع الأمني الذي عاشته البلاد في الأشهر الأخيرة للعب على وتر محاربة الإسلام.

وتقول الصحيفة في عدد 9 أغسطس إن المرشحين للانتخابات التمهيدية لحزب الجمهوريون اليميني في فرنسا يحاولون كسب أصوات مناصريهم بالتقرب من المواطن الفرنسي في الشوارع والمقاهي والشواطئ، مثل “نادين مورانو” البرلمانية والوزيرة السابقة في حكومة ساركوزي والتي تقترح منع بناء المساجد في فرنسا بل وتدعو إلى هدم ما بُني منها إلى الآن.

لوفيجارو ترصد صراخ مسيحيي الشرق والغرب

في إطار اهتمامها اللافت بمسيحيي الشرق، نشرت “لوفيجارو” مقالا عن أوضاعهم في مصر. فقد كتبت مراسلة الصحيفة بالقاهرة تقريرا يوم 12 أغسطس تحت عنوان “تزايد العنف ضد الاقباط في مصر”، أشارت فيه الى مطالبة أحد الاساقفة بـ “تطبيق القانون وبضرورة الإقرار بوجود مشكلة واعتقال المعتدين” فيما نقلت عن أحد أئمة الأزهر أن هناك مبالغة كبيرة في اداعاءات اضطهاد الأقباط.

وتساءلت الصحيفة عمن كان يتصور أن “يأتي فيه يوم يذبح فيه كاهن كاثوليكي في كنيسته في النورماندي الفرنسية تماما كما ذبح أستاذ كلداني في الموصل في بداية عام 2013؟

سوريا تشيّب شعر أوباما

لم يغب الملف السوري عن صفحات الجرائد الفرنسية، فقد نشرت مجلة “لوبس” مقالا للكاتب “بيار آسكي” تحت عنوان “شعر أوباما الأبيض في سوريا” في إشارة الى تصريح للرئيس الأمريكي يعود الى بداية هذا الشهر وقد أعلن خلاله انه “يعتقد ان سوريا شيبت شعره”.

ويقول الكاتب في مقاله ان “عزم أوباما على مقاومة اغراء التدخل في شؤون العالم كانت نتيجته كارثية في سوريا وان المعارك الدائرة حاليا في حلب تمثل تحد مزدوج له سواء بالنسبة للدور العسكري لروسيا ام بالنسبة لصعود نجم مجموعة “فتح الشام”.

لوفيجارو: معركة حلب لن تحسم بسهولة

صحيفة “لوفيجارو” في عدد 11 أغسطس توقعت أن تطول المعارك في حلب على الرغم من الانتصار الرمزي الذي حققته المعارضة السورية كما نقلت الصحيفة عن الباحث والمتخصص في الشؤون السورية “شارل ليستير”.

وقالت “لوفيجارو” إنه رغم ان قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها تحكم الحصار على حلب الا ان معنويات المعارضة المسلحة لا تزال مرتفعة خاصة بعد انضمام عناصر من تنظيم جبهة النصرة للمعركة. وأوضحت أن المعارضة حققت تقدما هاما في حلب بفضل توحد فئاتها المختلفة أيديولوجيا.

وتضيف الصحيفة أن السيناريو المرتقب في هذه المنطقة هو ان يؤدي ضغط قوات النظام السوري والفصائل الموالية له على المعارضة المسلحة الى تمركز المجموعات الأكثر راديكالية في البلاد في حلب.

الحرب ضد داعش في ليبيا

الملف الليبي أيضا لم يغب عن تغطية الصحف الفرنسية، فقد تحدثت “لوموند” في عدد 12 أغسطس عن المعركة التي تخوضها القوات الليبية ضد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في سرت ، وقال إن استرجاع القوات الليبية لمركز واغادوغو الذي كان يتخذه عناصر التنظيم مقرا لهم لا يعني أبدا ان مدينة سرت حررت من عناصر هذا التنظيم ، وأوضحت أنهم لازالوا يسيطرون على الاحياء الساحلية الراقية للمدينة.

وقالت “لوموند” إن تدخل القوات الامريكية في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا لا يعني بالضرورة انتهاء هذه المعركة قريبا.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم صحافة عالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. عناوين الصحافة الإسرائيلية في يوم مقتل خامنئي

يستعرض هذا التقرير عناوين أبرز الصحف الإسرائيلية (يديعوت أحرونوت، هآرتس، جيروزاليم بوست، ت…