في العمق كيف يستفيد الخليج من دول شمال شرق إفريقيا؟ لـ العالم بالعربية منشور في 25 يناير، 2017 5 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr تحرص دول مجلس التعاون الخليجي على تحسين علاقاتها مع دول شمال شرق إفريقيا؛ لأغراض أمنية وزراعية: قواعد عسكرية ومنع التهريب وكبح إيران – تدشين قواعد، وتعزيز العلاقات العسكرية مع الدول الإفريقية، يمنح دول الخليج طبقة إضافية من الحماية ضد الهجمات العسكرية التقليدية، بحسب تقرير أعده مركز ستراتفور. على مدى الأشهر الـ 15 الماضية، كانت السياسة الإمارات العربية المتحدة منهمكة في تدشين بنية تحتية عسكرية في إريتريا. وهي قواعد لا تُمَكِّن الإمارات فقط من العمل بفعالية على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية وشرق إفريقيا، لكنها تقوم أيضًا بدورٍ في جهود مجلس التعاون الخليجي لعقد التحالفات الدبلوماسية، بحسب تقرير آخر منشور أواخر نوفمبر 2016. – يمثل الصراع في اليمن سببا إضافيا يدفع دول الخليج لمراقبة إريتريا والسودان والصومال عن كثب؛ نظرا لأنها لا تسيطر بما يكفي على تدفق الأسلحة والأشخاص عبرها باتجاه السعودية والإمارات وغيرهما من البلدان. – على مدى السنوات القليلة الماضية، تواصلت السعودية والإمارات مع جيبوتي ومصر والسودان وإريتريا، وقدمتا لهم امتيازات مالية أملا في الاستفادة من مواردهم في إطار تحالف عسكري. – رصدت صور أقمار صناعية فضائية، نشرتها مجلة IHS Jane الأسبوعية في شهر مارس الماضي، إنشاء قاعدة إماراتية داخل مطار الكاظم بمحافظة مرج الواقعة على بعد 100 كم من بنغازي. بحلول نهاية يونيو، كان قد اكتمل بناء حظائر طائرات وممر جديد، لكن تدفق المعدات اللازمة للقاعدة بدأ التدفق منذ فبراير 2016. – مصدر قلق آخر هو أن دول الخليج- التي هي سنية بطبيعة الحال- لم تصل إلى هذه البلدان الإفريقية، فإن إيران، منافستها الشيعية، ستفعل ذلك. استثمارات زراعية – كما تهتم دول مجلس التعاون الخليجي بدول شمال شرق إفريقيا لأغراض زراعية. حيث بإمكان الدول العربية رؤية مساحات من الأراضي الزراعية- عبر البحر الأحمر- تكفي لإطعام شعوبها، فضلا عن القوى العاملة الكبيرة اللازمة لزراعة هذه الأرض. السعودية: تحقيقًا لهذه الغاية، منحت السعودية أولوية للاستثمار الزراعي في المنطقة. ومولت المملكة مشروعات زراعية سودانية لبعض الوقت، خاصة تلك التي تركز على الفواكه والخضروات والثروة الحيوانية. كما قام المسؤولون السعوديون مؤخرًا بزيارة إلى إثيوبيا لمناقشة الاستثمار في مجال الثروة الحيوانية. الإمارات: وخلال منتدى أبو ظبي الذي انعقد في مايو 2015، ناقش المسؤولون الإماراتيون والسودانيون زيادة الاستثمارات الإماراتية القائمة في المشروعات السودانية- ومعظمها في المجال الزراعي- بنحو ثلاثة أضعاف. قطر: كما استثمرت قطر مؤخرًا بكثافة في القطاعين الزراعي والسياحي داخل السودان. استمالة السودان وإريتريا حتى الآن كانت أحرزت استراتيجية دول مجلس التعاون الخليجي نجاحا نسبيًا. ولطالما كانت العلاقات الاقتصادية بين السودان والسعودية صحية، برغم ميل السودان إلى مناصرة إيران فيما يتعلق باحتياجاتها الأمنية. لكن هذا الوضع تغير الآن. فبعد أن بدأ الصراع في اليمن، استطاعت السعودية إقناع السودان بالانضمام إلى تحالفها. وهو ما منح المملكة قوات إضافية، والأهم من ذلك، أنه عطل عمليات التهريب الإيرانية على طول الساحل السوداني. وبالمثل، انتزعت دولة الإمارات العربية المتحدة إريتريا من مدار النفوذ الإيراني وأدخلتها في مدارها الخاص. وهكذا خلقت دول الخليج هيكلا تحالفيًا فضفاضًا في شمال شرق إفريقيا، وعززت نفسها وأضعفت خصومها. آفاق الهدوء والاستقرار وعلى الرغم من وجود فرصة لنشوب صراع داخل أي تحالف، خصوصا إذا كان مكونًا من دول مصالحها متعارضة، فإن هناك أيضا إمكانية، مهما كانت بعيدة، لأن يخيم عليه الهدوء. بعد كل شيء، إذا استطاعت دول مجلس التعاون الخليجي إقناع مصر وإثيوبيا بأن الفوائد الاقتصادية للسلام تفوق دوافع الصراع؛ فإن هذا التحالف يمكن أن يخلق نوعًا من الاستقرار. وفي كلتا الحالتين، من غير المرجح أن تحيد دول مجلس التعاون الخليجي عن هذه استراتيجيتها في المنطقة.