أقليات عن البذرة الناجية من جحيم “كريموف”.. في يوم وفاته لـ العالم بالعربية منشور في 2 سبتمبر، 2016 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr في أواخر 2009، كتبتُ عن “الهروب من جحيم كريموف“، مسلطًا الضوء على الاضطهاد الذي تعرَّض له علماء المسلمين في أوزبكستان، لدرجة أن جهاز الأمن القومي الأوزبكي كان يكاد يعد عليهم أنفاسهم حتى بعدما هربوا إلى السويد، فضلا عن السجون التي كانت آنذاك تضم ستة آلاف معتقل على الأقل، وفقًا لتقديرات منظمة العفو الدولية، وتُخَرِّج سنويًا مائتي شهيد على الأقل من ضحايا التعذيب. تمرّ السنوات، ويأتيني بالأمس خبر وفاة “إسلام كريموف” عن عمرٍ ناهز 78 عامًا؛ بعد إصابته بجلطة في الدماغ، وهو الذي لم تعرف أوزبكستان رئيسًا غيره منذ استقلالها عام 1991. كان “التصدي للمتشددين الإسلاميين” ذريعة “كريموف”؛ لتبرير ما وصفته الأمم المتحدة بأنه “تعذيب ممنهج”، وحجته لمواجهة وصف منظمات حقوق الإنسان لحكومته بأنها أحد أكثر الحكومات قمعا في العالم. وإنني اليوم مهتمٌ أكثر بحال البذرة التي زرعها علماء الأوزبك الفارين بدينهم طيلة السنوات الماضية: ذاك البناء المهجور الذي استأجره الشيخ “قاري” بمساعدة بعض رفاقه وأعاد تجهيزه ووسَّع بعض حجراته ليصلح للصلاة، أو ذلك المخيم الذي أعده الشيخ “نازاروف” لتعليم الأطفال أحكام الإسلام.. هذه المحاولات الصغيرة التي أسهمت تدريجيًا في عودة ذاك الشاب إلى المسجد بعد هجره، وارتداء تلك الفتاة الحجاب بعد غربتها عنه. ومن عجائب “الرب” أن بعض هذه البذور تعيش حياةً أطول من عتاة الطغاة الذين حاولوا وأدها في مهدها؛ لتبقى شاهدةً على ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وعلى لطف الرب بعباده. تبقى، ويرحل “كريموف” إلى خالقه.