أقليات حملة أمريكية تطالب الكونغرس بفرض عقوبات على المستوطنين منشور في 25 أغسطس، 2026 أطلق مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» حملة، بالتعاون مع AJP Action وIMEU Policy Project، لمطالبة أعضاء الكونغرس الأمريكي بالتدخل لوقف حصار المستوطنين الإسرائيليين لقرية قصرة في الضفة الغربية، وحماية مواطن أمريكي من أصل فلسطيني وعائلته، وفرض عقوبات على المستوطنين المسؤولين عن أعمال العنف والاستيلاء على الأراضي وتهجير العائلات الفلسطينية، وفق ما جاء في بيان «كير». دعا المجلس الأمريكيين إلى مخاطبة أعضاء الكونغرس للمطالبة بمحاسبة إسرائيل على الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية، والتدخل لوقف ما تصفه المنظمات بـ«الحصار العنيف» لمنزل عائلة فلسطينية أمريكية في قرية قصرة. وقالت الحملة إن على الولايات المتحدة وقف السماح للجيش الإسرائيلي والمستوطنين بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوقف عن تمكين المستوطنين الذين يمارسون العنف. تشير الحملة إلى لؤي ريدي، وهو مواطن أمريكي من أصل فلسطيني، وصاحب مشروع صغير وأب لأسرة من مدينة توليدو في ولاية أوهايو. وبحسب «كير»، عاد ريدي في وقت سابق من شهر أغسطس إلى الضفة الغربية المحتلة بعدما شاهد عبر كاميرات المراقبة مستوطنين إسرائيليين يحيطون بمنزل عائلته في قرية قصرة، فيما كان شقيقه وابن أخيه المراهق داخل المنزل، وسط قيود على حركة السكان وقدرتهم على المغادرة. وتقول المنظمة إن مجموعات من المستوطنين حاصرت لأكثر من أسبوعين منزل عائلة ريدي ومنازل عائلات فلسطينية أخرى في القرية، ما أدى إلى بقاء السكان داخل منازلهم وصعوبة وصولهم إلى احتياجاتهم اليومية. وعاد ريدي من الولايات المتحدة، وفق البيان، للمساعدة في حماية عائلته وممتلكاته في ظل مخاوف من الاستيلاء بالقوة على الأرض. وذكرت «كير» أن ما يجري في قصرة يأتي في إطار أوسع من الضغوط التي تستهدف إخراج عائلات فلسطينية من منازلها ومجتمعاتها لتمكين المستوطنين من السيطرة بصورة دائمة على مزيد من الأراضي الفلسطينية. وأكدت المنظمة أن للفلسطينيين الحق في البقاء في منازلهم وعلى أراضيهم والعيش بأمان وكرامة وحرية، معتبرة أن الحصار المستمر في قصرة بات رمزًا لأزمة أوسع تواجهها التجمعات الفلسطينية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة. وبحسب البيان، حظيت القضية باهتمام متزايد داخل الولايات المتحدة وعلى المستوى الدولي، في ظل تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية. وطالب ناشطون المسؤولين الأمريكيين بالتدخل لضمان حماية لؤي ريدي وعائلته وسكان قصرة الآخرين من العنف والترهيب والتهجير. وشددت الحملة على أن حماية المواطنين الأمريكيين في الخارج ينبغي أن تكون من أولويات المسؤولين المنتخبين، داعية أعضاء الكونغرس إلى التحرك لوقف ما تصفه بحصار قصرة وحماية ريدي وعائلته. وأضافت أنه إذا كان المسؤولون الأمريكيون جادين في وقف العنف ضد الفلسطينيين، بمن فيهم الأمريكيون من أصل فلسطيني، فعليهم إنهاء ما وصفته بـ«الشيك على بياض» المقدم لإسرائيل، وفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين الذين تحملهم مسؤولية الهجمات والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري للعائلات الفلسطينية. كما دعت الحملة المواطنين الأمريكيين إلى التواصل مباشرة مع ممثليهم في الكونغرس، والتأكيد أن ما يحدث في قصرة «غير مقبول»، وأن الأمريكيين من أصل فلسطيني يستحقون الحماية نفسها التي يتمتع بها أي مواطن أمريكي آخر في الخارج. في السياق نفسه، أصدرت منطمة العفو الدولية بيانا بعنوان “حصار منازل الفلسطينيين في قصرة يمثل تصعيدًا لا يرحم في عنف المستوطنين المدعوم من الدولة”، نقلت فيه عن مصادر في قصرة أن الجيش الإسرائيلي أجبر اثنتين من العائلات المحاصرة، بالإضافة إلى ست عائلات من الجوار، على إخلاء منازلها لعدة ساعات يوم الخميس واستخدمها كنقاط عسكرية. وكما قال أحد السكان، “بدلًا من إبعاد المهاجمين، أبعدت القوات الإسرائيلية العائلات المهاجَمة، بينما سمحت للمستوطنين بالبقاء طوال هذا الوقت”. وعلقت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، على حصار المستوطنين الإسرائيليين لمنازل ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة، جنوب شرق نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، قائلة: “إن الأهوال التي تتكشف في قصرة ليست حادثة معزولة على الإطلاق. وهي تعكس تصعيدًا لنمط متسارع وموثق جيدًا من إرهاب المستوطنين المنسق والاستراتيجي، الذي يتم تمكينه ودعمه وتمويله من قبل دولة إسرائيل، بهدف تهجير الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة”. وأضاف البيان: “إن إسرائيل، بصفتها قوة الاحتلال، ملزمة قانونًا بحماية السكان الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها وعدم الوقوف مكتوفة الأيدي، أو ما هو أسوأ من ذلك، الوقوف إلى جانب المستوطنين بينما يفرضون حصارًا على منازل فلسطينية ويحرمون عائلات من الحصول على الرعاية الصحية والكهرباء والمياه لعدة أيام متتالية”. وأردف: “ويجب على الدول إنهاء أي شكل من أشكال الدعم المباشر وغير المباشر لاحتلال إسرائيل غير المشروع للأرض الفلسطينية المحتلة ولنظام الأبارتهايد الوحشي الذي تفرضه، بما في ذلك مشروعها الاستيطاني غير القانوني. ويشمل ذلك منع التجارة والاستثمار اللذين يساهمان في الإبقاء على المستوطنات الإسرائيلية، وكذلك إنهاء أي تعاون مع الكيانات والأفراد المشاركين في المشروع الاستيطاني، ووقف أي مساعدة لهم. كما يجب على الدول ألا تبدي أي تردد إضافي في فرض عقوبات موجهة على كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين يُزعم أنهم مسؤولون عن جرائم دولية، بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية المتمثلة في الأبارتهايد، والتهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بشكل غير مشروع. ومن الضروري أن تظهر الدول تصميمًا حازمًا من خلال زيادة تدابير الحماية للتجمّعات الفلسطينية المعرضة لخطر التهجير واستخدام كل نفوذها الدبلوماسي والسياسي لضمان عودة الفلسطينيين المهجرين قسرًا إلى ديارهم. وختم البيان بالتحذير من “التقاعس عن اتخاذ إجراءات” لأن من شأن ذلك أن “يزيد من جرأة إسرائيل والمستوطنين الإسرائيليين المدعومين من الدولة على مواصلة أعمالهم غير المشروعة والعنيفة ضد الفلسطينيين، الذين يُتركون من دون حماية ومن دون أي إمكانية للجوء إلى العدالة”. وكانت منظمة العفو الدولية قد نشرت في يونيو الماضي تقريرًا بعنوان “محوٌ لكل ما هو فلسطيني: التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية”، كشف كيف اتّخذت الحكومة الإسرائيلية الضم الرسمي هدفًا سياسيًا صريحًا. وهي تنفذ المخطط القومي الديني للحركة الاستيطانية، وقد سرعت من التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، وزادت من الدعم المالي واللوجستي للمستوطنات، ولديها مستوطنون مسلحون، مما يتيح شن حملة وحشية تدعمها الدولة من عنف المستوطنين والتهجير القسري للفلسطينيين من المنطقة (ج) في الضفة الغربية. وتُظهر الغارات الأخيرة، مثل الهجمات على تل والهجمات المستمرة على الطيبة وقصرة، من بين مناطق أخرى، أن هذه الأفعال غير المشروعة تمتد إلى ما وراء المنطقة (ج) ولا تقتصر على التجمعات البدوية والرعوية.