في العمق عمر عبد الرحمن.. ضحية اغتيال الشفافية القضائية لـ العالم بالعربية منشور في 24 أبريل، 2012 1 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr Blind Sheikh Omar Abdel Rahman sits and prays inside an iron cage at the opening of court session, 06 August 1989 in Cairo. Abdel-Rahman, spiritual leader of Egypt's main armed group the Moslem fundamentalist Jamaa Islamiyya, was jailed for life in January 1996 for his role in terrorist attacks, including blowing up the World Trade Center in New York in February 1993 and an assassination bid against Egyptian President Mubarak. / AFP PHOTO / MIKE NELSON تحت عنوان (مراجعة وزارة العدل الأمريكية لإجراءات الطب الشرعي المعيبة التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي تفتقر إلى الشفافية) نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقريرًا، بتاريخ 18 أبريل 2012، شارك في إعداده: سبنسر إس هسو، وجنيفر جينكينز، وتيد ميلنيك، نقل شهادة عميل خاص يعمل لصالح مكتب التحقيقات الفيدرالي في القضية التي يُحاكَم فيها الشيخ عمر عبد الرحمن “الشيخ الضرير”، بتهمة التخطيط للهجوم الأول الذي استهدف مركز التجارة العالمي، واصفة ما ورد في شهادته بأنه “مفاجأة جاءت في أكثر الأوقات غير مناسبة.” شهد “فردريك وايتهورست”، وهو محامي وكيميائي، عمل في مختبر الجريمة التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، أن رؤسائه طلبوا منه تجاهل النتائج التي لا تدعم نظرية النيابة العامة حول التفجيرات. وأثناء شهادته أمام المحكمة الجزئية الأمريكية في نيويورك عام 1995، قال وايتهورست: “تعرضتُ لقدر كبير من الضغط كي أقدم تفسيرا متحيزا.” حتى قبل الانترنت، انتشرت ادعاءات وايتهورست الغير عادية بوتيرة فيروسية. واتضح أنه كتب ومرر عشرات المذكرات التي تحذر من انعدام النزاهة وغياب المعايير العلمية في المختبر الشهير الذي قام بأعمال الطب الشرعي بعد الهجوم على مركز التجارة العالمي، وفي حالات أخرى. وبعد تعرض مكتب التحقيات الفيدرالي لانتقادات عنيفة بسبب طريقة تعامله مع الهجوم الذي استهدف مركز التجارة في العام 1993، وتفجيرات أوكلاهوما سيتي، وقضية أو. جي. سيمبسون، كان على المسئولين أن يتصرفوا. بعدما بدأ المفتش العام التابع لوزارة العدل في استعراض ادعاءات وايتهورست، قرر النائب العام جانيت رينو، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي لويس فريه، تشكيل فريق عمل لدراسة آلاف القضايا التي عمل فيها عملاء سيئي السمعة؛ لضمان “ألا يتعرض حق أي متهم في محاكمة عادلة للخطر”، باعتبار ذلك أحد الوعود التي قطعها مكتب التحقيقات الفيدرالي أثناء جلسة الاستماع بالكونجرس. استغرق فريق العمل تسع سنوات لاستكمال مهمته، ولم ينشر أبدًا ما توصل إليه من نتائج؛ سواء نتائج استعراضه لعمل المختبر المشتبه فيه، ولا أسماء المتهمين الذين أدينوا نتيجة لذلك، ولا حتى طبيعة أو نطاق مشكلات الطب الشرعي التي وجدها. وكان قرار وزارة العدل بالسماح لأعضاء النيابة العامة بتقرير ما يُكشف للمتهمين قد أثار انتقادات حينها، وسمح بأن تبقى معظم العملية خلف ستار السرية. تقرير لاذع إذا كانت وزارة العدل تعمل في سرية، فإن المفتش العام المستقل للوكالة ليس كذلك. فقد تُوِّج تحقيق ما يكل.ر.بروميتش بتقرير هام من 517 صفحة صدر في أبريل 1997 حول سوء التصرفات في مختبر مكتب التحقيقات الفيدرالي. عجزت نتائج التقرير عن اتهام العملاء بشهادة الزور أو تلفيق نتائج، لكنه خَلُصَ إلى أن مديري مكتب التحقيقات الفيدرالي فشلوا-في بعض القضايا لسنوات- في الرد على تحذيرات حول الأمانة العلمية وكفاءة الوكلاء. وكتب بروميتش: على سبيل المثال، توصل رئيس وحدة المتفجرات في المختبر مرارا إلى استنتاجات تجرم المتهمين دون أساس علمي، في تفجيرات أوكلاهوما سيتي عام 1995. كما أن رئيس قسم السموم يفتقد إلى المصداقية، وبالغ في نتائج تحقيقات سمبسون عام 1994. بعد الهجوم على مركز التجارة العالمي عام 1993، كان الشاهد الرئيسي لمكتب التحقيقات الفيدرالي يحيك شهادته للوصول إلى النتيجة التي يريدها، كما قام عملاء آخرين بتغيير تقارير دون الحصول على إذن من مؤلفها، أو فشلوا في توثيق أو تأكيد ما توصلوا إليه من نتائج. قاد التحقيق إلى تغييرات واسعة النطاق، منها رفع مستوى المختبرات ومتطلبات الفحص. وفي الوقت ذاته، قامت وزارة العدل بتقييم عمل الوكلاء، فاقدي المصداقية، في الآلاف من القضايا التي حولت للمحاكمة. وتُظهر المقابلات والوثائق أن القرارات الرئيسية حول عمل الفريق اتخذت على أعلى المستويات، بما فيها قرارات استبعاد محامي الدفاع من المراجعة، وعدم نشر النتائج علنًا. تأخير وحذف تظهر الوثائق أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل وضعا قواعد صارمة للمعلومات التي يتم الكشف عنها، في إطار استعدادهم لخوض معركة في مواجهة المتهمين الذين طعنوا ضد الادانات. وخططت الإدارة لـ”مراقبة كل القرارات” الصادرة عن المدعين الاتحاديين بشأن الكشف عن المعلومات، واستعدت الشعبة، إذا لزم الأمر، لـ “تقييم المزاعم، وإذا كان مناسبًا، الرد عليها، بحسب ما كتبه رئيس الشعبة الجنائية في مذكرة للمدعين العامين الأمريكيين بتاريخ 4 يناير 19996. بالإضافة إلى ذلك، تفاوضت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي على حدود ونطاق استعراض فريق العمل، وإظهار الوثائق. كانت هناك عقبات أخرى. ففي أغسطس عام 1998 تقدم المحامي المكلف، طومسون، بشكوى لنائب مساعد المدعي العام كيفين.ف.دي جريجوري لـ”عدم الإبقاء على أي علماء حتى الآن” من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي لإجراء مراجعات للقضايا التي قد يكون المتهمين أدينوا فيها خطئًا. كانت المراجعات “ضرورية في أقرب وقت ممكن؛ من أجل تجنب أي تقويض لحجج المدعين… وضمان أن المتهمين لن يستفذوا الفرص لتقديم التماسات التخفيف بعد الإدانة، بحسب طومسون. وكما تبين بعد ذلك، أن المراجعات سوف تتواصل لست سنوات، تاركة المدعى عليهم في السجن بعد إدانتهم في قضايا استندت إلى أخطاء تتعلق بالطب الشرعي. توفي رئيس الشعبة الجنائية، جون.س. كيني، العام الماضي، بعد تقاعده عام 2010، ليصبح أطول من شغل منصب المدعي العام الفيدرالي في تاريخ الولايات المتحدة. ولم يُعِد دي جريجوري الرسائل المتروكة في منزله، وتم تمريرها عبر زميل. وبسبب مرور وقت طويل، كثير من الملفات ومحاضر جلسات المحاكمة وغيرها من السجلات فقدت أو دُمرت. كما تسبب انتقال الموظفين بين مكاتب المدعين في إهدار الكثير من الذاكرة الحية بشأن القضايا.