الحجاب أمام محاكم النمسا والإسلاموفوبيا تطارد أطفال أستراليا.. أسبوع أعاد رسم حدود المظهر الإسلامي

فترة الرصد: من الجمعة 18 إلى الخميس 24 سبتمبر 2026

بدت التفاصيل صغيرة: غطاء رأس في صورة رسمية، ونقاب في فصل دراسي، وزينة رمضانية في حديقة عامة، وباب مسجد يُفتح للزائرين. غير أن كل تفصيلة منها طرحت خلال الأسبوع الماضي سؤالًا أكبر عن المساحة التي يُسمح للهوية المسلمة بأن تشغلها داخل المؤسسات والمجتمع.

في أوروبا، تحركت الدولة في أكثر من اتجاه لتنظيم المظهر الديني أو تقييده: مقترح إيطالي لم يصل بعد إلى مرتبة القانون، وحظر نمساوي دخل حيز التنفيذ لكنه يواجه اختبارًا دستوريًا، وحكم فنلندي نهائي في قضية استخدام القوة لإزالة الحجاب عند تصوير طالبتَي لجوء.

وفي المقابل، لم تقف المجتمعات المسلمة صامتة؛ بل فتحت مساجد بريطانية أبوابها، ونقلت هيئة إسلامية هندية اعتراضها من احتجاج مركزي مُنع إلى حملة مدنية وقانونية أوسع.

تكشف هذه الوقائع أن الصراع لا يدور حول الرموز وحدها، بل حول من يحدد شروط الاندماج، وكيف تُوازن الدولة بين الحياد والحرية الدينية، وما إذا كان الحضور المسلم يُعامل بوصفه جزءًا طبيعيًا من المجتمع أم استثناءً يحتاج في كل مرة إلى تبرير نفسه.

أبرز التطورات

  • تستعد الحكومة الإيطالية لعرض تدابير تمنع البرقع والنقاب في المدارس وتضع حدًا لعدد الطلاب الأجانب في الفصل، لكنها تظل مقترحات تحتاج إلى موافقة الحكومة والبرلمان.
  • يواجه حظر الحجاب على الفتيات دون الرابعة عشرة في مدارس النمسا طعونًا أمام المحكمة الدستورية، التي تتوقع إصدار حكمها في النصف الأول من 2027.
  • أيدت المحكمة العليا الفنلندية، بأغلبية أربعة قضاة مقابل واحد، النتيجة التي انتهت إليها المحاكم الأدنى في قضية استخدام القوة لإزالة حجاب طالبتَي لجوء عند التقاط صور تسجيل الطلبات.
  • أعاد تحليل أسترالي تسليط الضوء على أثر الإسلاموفوبيا في الأطفال، وعلى تجارب لا تظهر غالبًا في سجلات الكراهية أو تُختزل إداريًا في وصف «التنمر».
  • فتح أكثر من مئة مسجد بريطاني أبوابها أمام الجمهور في مبادرة مجتمعية لمواجهة الصور النمطية، رغم تصاعد الاعتداءات على دور العبادة.
  • دخل حضور الرموز الإسلامية في ديربورن الأمريكية نزاعًا قضائيًا بشأن إنفاق المال العام والمساواة بين الأديان.
  • نقل مجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين في عموم الهند حملته من احتجاج مركزي منعته الشرطة إلى أنشطة توعية وتحركات قانونية في عدد من الولايات.

 

أوروبا.. الهوية تنتقل من النقاش العام إلى النص القانوني

إيطاليا: حظر مقترح في المدارس ينتظر التشريع

أوضحت ماريا غراتسيا مورو في تقرير نشرته أسوشيتد برس بتاريخ 20 سبتمبر تحت عنوان ميلوني تقترح حظر البرقع والنقاب في المدارس وتحديد عدد الطلاب الأجانب بالفصول أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعتزم عرض حزمة تدابير على حكومتها تشمل منع تغطية الوجه بالبرقع والنقاب داخل المدارس، ووضع سقف لعدد الطلاب الأجانب في كل فصل، وإلزام أولياء أمور الطلاب الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الاندماج بتعلم الإيطالية.

صحيح أن ميلوني لم تذكر الحجاب الذي يكشف الوجه، كما لم تحدد النسبة القصوى للطلاب الأجانب. والأهم أن الإعلان لا يمثل قانونًا نافذًا بعد؛ فالتدابير تحتاج أولًا إلى موافقة الحكومة، ثم إلى إقرار البرلمان خلال ستين يومًا.

لكن المقترح يجمع في حزمة واحدة بين تغطية الوجه واللغة ونسبة الطلاب غير المواطنين. وهذا الربط يستحق المتابعة؛ لأنه قد ينقل النقاش من معالجة حاجات تعليمية محددة إلى تصنيف واسع للطلاب بحسب الجنسية، مع أن عدم حمل الجنسية الإيطالية لا يعني بالضرورة حداثة الهجرة أو ضعف إتقان اللغة.

النمسا.. الحظر نافذ لكن دستوريته لم تُحسم

Austrian headscarf ban for under-14s faces first test as schools reopen

ذكرت رويترز في 21 سبتمبر، في تقرير بعنوان المحكمة الدستورية النمساوية ستفصل في حظر الحجاب المدرسي العام المقبل، أن فتيات تتراوح أعمارهن بين التاسعة والثانية عشرة وأولياء أمورهن طعنوا في القانون الذي يحظر الحجاب الإسلامي على الطالبات دون الرابعة عشرة.

دخل الحظر حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر، ويتيح بعد إجراءات مدرسية أولية فرض غرامات تتراوح بين 150 و800 يورو عند استمرار المخالفة. وقالت المحكمة إنها تتوقع الفصل في الطعون خلال النصف الأول من 2027.

تكتسب القضية أهميتها من أن المحكمة نفسها أبطلت عام 2020 حظرًا سابقًا كان يشمل من هن دون العاشرة، بعدما رأت أنه يميز ضد المسلمين ويتعارض مع التزام الدولة بالحياد الديني. لذلك لا يعني بدء تنفيذ القانون الحالي أنه تجاوز الاختبار الدستوري، كما لا يضمن الحكم السابق وحده أن تنتهي الدعوى الجديدة إلى النتيجة ذاتها.

فنلندا: حكم نهائي يقر الأساس القانوني لاستخدام القوة

في حكمها الصادر في 22 سبتمبر برقم KKO:2026:67، خلصت المحكمة العليا الفنلندية في قضية استخدام القوة لنزع حجاب طالبتَي لجوء عند التقاط صور التسجيل إلى أن تصوير المتقدمين بطلبات اللجوء يدخل ضمن المهام القانونية للشرطة، وأن القوة يمكن استخدامها عند استيفاء شروط الضرورة والتناسب.

تعود الوقائع إلى عام 2017، عندما رفضت امرأتان إزالة حجابيهما، اللذين كانا يكشفان وجهيهما، من أجل صور التسجيل. وطلبتا التصوير في مركز آخر سبق أن التقط لهما صورًا بالحجاب، لكن ضباطًا وحراسًا قيدوا حركتهما وأزالوا الحجاب والتقطوا الصور. وكانت محكمة محلية قد رفضت التهم عام 2022، ثم أيدت محكمة الاستئناف تلك النتيجة عام 2024.

أقرت أغلبية المحكمة العليا، بأربعة أصوات مقابل صوت واحد، الأساس القانوني للإجراء واعتبرت القوة المستخدمة متناسبة مع المقاومة. غير أن القاضية المخالفة رأت أن القوة المستخدمة خصيصًا للحصول على الصور من دون الحجاب لم تكن مبررة، لأن المرأتين عرضتا إزاحة حجابهما إلى الخلف بما يُظهر الوجه والأذنين ويحقق غرض التعرف على الهوية. ومع ذلك، أيدت هي أيضًا رفض التهم الجنائية، بالنظر إلى التعليمات التي كان الضباط يعملون بموجبها وطبيعة المخالفة المحتملة.

يميز هذا التفصيل بين إدانة الأفراد جنائيًا وتقييم الإجراء نفسه من منظور الحقوق. كما يبرز أن الخلاف القضائي لم يكن بشأن ضرورة التحقق من الهوية، بل بشأن وجود بديل أقل مساسًا بالحرية الدينية والخصوصية الجسدية.

أستراليا: الإسلاموفوبيا تصل إلى سنوات الطفولة

Muslim girl waiting for a bus to go to school

ناقشت دريا إنر وليندا بريسكمان في تحليل نشرته إيه بي سي أستراليا بتاريخ 21 سبتمبر تحت عنوان الأطفال المسلمون ليسوا بعيدًا عن الإسلاموفوبيا.. إنهم يكبرون داخلها واقعة تعرض فتاة مسلمة في الثالثة عشرة لإساءات عنصرية ومعادية للإسلام داخل حافلة في سيدني، بعدما تدخلت لمنع رجل من تصوير طفلة أخرى ترتدي الحجاب.

لم تتعامل الكاتبتان مع الواقعة باعتبارها حادثًا منفردًا، بل ربطتاها بأبحاث ومقابلات سابقة وثقت وصف أطفال مسلمين بأنهم «إرهابيون» في المدارس والأماكن العامة، أحيانًا على ألسنة بالغين ومعلمين. كما أشارتا إلى أن بعض الأطفال يخفون أسماءهم أو انتماءهم الديني، وأن وقائع كثيرة تُسجل بوصفها تنمرًا مدرسيًا من دون رصد بعدها المعادي للمسلمين.

تظل الأرقام الواردة في التحليل وصفًا للبلاغات والدراسات التي استند إليها، لا قياسًا شاملًا لجميع تجارب الأطفال المسلمين في أستراليا. لكن المادة تكشف فجوة مؤسسية مهمة: السياسات التي تنتظر بلاغًا رسميًا قد لا ترى الأطفال الذين يخفون التجربة عن أسرهم أو الذين تُعاد تسمية ما تعرضوا له بطريقة تمحو الدافع الديني.

بريطانيا.. المساجد تواجه الإسلاموفوبيا بالأبواب المفتوحة

speaks as Bibi Khan, Judith Prinsley and others seated in a circle listen at the mosque in Haringey

بدل الانكفاء خلف إجراءات الحماية، شارك أكثر من مئة مسجد بريطاني في مبادرة للتواصل المباشر مع الجمهور. ووثق سامي غيتشسويلر وآمنة مهدين في الجارديان بتاريخ 20 سبتمبر، تحت عنوان لماذا تفتح مساجد بريطانيا أبوابها أمام الجمهور مع تصاعد الاعتداءات؟، فعاليات شملت الحوار والطعام والأنشطة الفنية واللقاءات متعددة الأديان ضمن مبادرة «زُر مسجدي».

جاءت الفعاليات في وقت قالت فيه مؤسسة مسلمي بريطانيا، وهي جهة شريكة للحكومة في رصد الكراهية ضد المسلمين، إن مسجدًا يتعرض لاعتداء في البلاد كل خمسة أيام. وتشمل الحالات التي ترصدها المؤسسة التخريب والتهديد والعنف والمضايقات وخطاب الكراهية والاعتداءات الإلكترونية.

وفي مسجد الجمعية الثقافية الإسلامية بلندن ظهرت الشراكة بين بيبي خان، أول امرأة تتولى رئاسة مسجد في المملكة المتحدة، وجوديث برينسلي، النائبة عن كنيس موسويل هيل، بوصفها نموذجًا لتضامن محلي بين جماعتين تواجهان تصاعد الكراهية الدينية.

تقدم المبادرة استجابة تقوم على الاتصال المباشر بدل ترك صورة المسلمين لخوارزميات المنصات أو الخطاب السياسي. لكنها لا تلغي الحاجة إلى الحماية، وهو ما ظهر في الوجود الأمني المكثف خلال بعض الفعاليات.

الولايات المتحدة الأمريكية.. من رموز رمضان إلى نزاع دستوري

Rep. Abdullah Hammoud, D-Dearborn, speaks during a campaign rally in Dearborn, Mich., on March 7, 2020. (AP Photo/Paul Sancya, File)

نقلت أسوشيتد برس في 19 سبتمبر، في تقرير ديربورن تدافع عن احتفائها بالمناسبات الإسلامية أمام دعوى تتهمها بتفضيل دين على آخر، رد المدينة الواقعة في ولاية ميشيغان على دعوى اتحادية تتهمها ورئيس بلديتها عبد الله حمود بتفضيل المناسبات الإسلامية على أعياد دينية أخرى.

تقول الدعوى إن المدينة أنفقت أموالًا عامة على لافتات رمضانية ومجسم للهلال، بينما لم تستجب لطلبات مماثلة لإحياء عيدَي القيامة والفصح اليهودي. وتطلب من المحكمة تقرير وقوع مخالفة للتعديلين الأول والرابع عشر من الدستور وتعويض المدعية. وهذه في مرحلتها الحالية ادعاءات مقدمة إلى المحكمة، وليست نتائج قضائية مثبتة.

ردت المدينة بأنها ملتزمة بخدمة السكان على قدم المساواة بصرف النظر عن الدين أو الخلفية، وأن تنوعها وطابعها المرحب أصبحا سببًا في استهدافها. بذلك لا يدور النزاع حول حق المسلمين في إظهار مناسباتهم وحده، بل حول القاعدة التي تستخدمها سلطة محلية للاعتراف بالمناسبات الدينية المختلفة وإنفاق المال العام عليها.

الهند.. انتقال الاحتجاج من ميدان مركزي إلى حملة ممتدة

After Jantar Mantar setback, AIMPLB plans 3-month national UCC campaign, to take battle to states

عرضت عصمت آرا في تايمز أوف إنديا بتاريخ 18 سبتمبر، تحت عنوان بعد منع احتجاج دلهي.. حملة إسلامية تنقل معركة قانون الأحوال الشخصية إلى الولايات، قرار مجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين في عموم الهند تأجيل احتجاجه في جانتار مانتار بعد أن رفضت شرطة دلهي التصريح له، بدعوى صعوبة إدارة الحشد المتوقع.

قال المجلس إنه طلب من أنصاره عدم التوجه إلى الموقع والمحافظة على السلم، لكنه سيواصل حملته الممتدة ثلاثة أشهر ضد قانون مدني موحد عبر برامج توعية وملتقيات قانونية في حيدر آباد ومومباي وكلكتا وبنغالور، إلى جانب التواصل مع قيادات دينية ومنظمات حقوقية وجماعات قبلية.

كما أعلن المجلس إعداد ورقة تستعرض مظاهر التمييز ضد الأقليات والقيود المفروضة على الحريات الدينية، وتقديم ميثاق إلى رئيسة البلاد. وقد سبق له اللجوء إلى المحاكم بشأن قوانين مدنية محلية وتعديلات قانون الوقف.

توثق التغطية تحولًا واضحًا في أدوات المشاركة: من تظاهرة مركزية لم تحصل على التصريح إلى مزيج من إجراءات التقاضي والتوعية وبناء التحالفات على مستوى الولايات.

قراءة مقارنة

تكشف القضايا الأوروبية الثلاث درجات مختلفة من السلطة القانونية ينبغي عدم الخلط بينها. فإيطاليا أمام إعلان سياسي يحتاج إلى تشريع، والنمسا أمام قانون نافذ لكنه مطعون في دستوريته، بينما أصدرت فنلندا حكمًا نهائيًا من أعلى محكمة وطنية في قضية جنائية محددة.

أما بريطانيا والهند فتقدمان استجابتين مختلفتين: الأولى تحاول تقليص المسافة الاجتماعية باللقاء المباشر، والثانية تنقل الاعتراض إلى حملة قانونية ومدنية موزعة جغرافيًا. وفي ديربورن، تحول وصول الرموز الإسلامية إلى المجال البلدي من علامة على الاندماج إلى موضوع اختبار قضائي لمبدأ المساواة بين الأديان.

الخيط الجامع ليس الحجاب وحده، بل شروط الظهور: هل تستطيع الفتاة دخول المدرسة بزيها الإسلامي؟ وهل تستطيع طالبة اللجوء إتمام إجراء رسمي من دون نزع غطاء الرأس بالقوة؟ وهل يجوز للمدينة أن تحتفي برمضان؟ وهل يظل المسجد مساحة مغلقة أم يتحول إلى مؤسسة مدنية تخاطب محيطها؟

على شاشة الرادار

  • الاعتداء على فتاة سيدني: الشرطة في ولاية نيو ساوث ويلز كانت تحقق في الإساءة التي تعرضت لها الفتاة المسلمة داخل الحافلة. ينبغي انتظار نتيجة التحقيق وعدم افتراض توصيف جنائي نهائي قبل صدورها.
  • يوم المناصرة الإسلامية في نيوجيرسي: اجتمع مسلمون وطلاب وقيادات مجتمعية مع مشرعين في ترنتون يوم 24 سبتمبر. تتطلب القيمة الفعلية للمبادرة متابعة الملفات التي طُرحت والتعهدات أو التشريعات التي قد تنتج عنها.
  • الحملة الهندية: ستكون قدرتها على بناء تحالفات مع جماعات دينية ومدنية أخرى مؤشرًا أهم من عدد الفعاليات وحده.
  • النموذج البريطاني: تحتاج مبادرة فتح المساجد إلى تقييم أثرها خارج يوم الزيارة، خصوصًا في المناطق التي شهدت اعتداءات أو حملات تضليل.

ماذا نراقب لاحقًا؟

  • النص الرسمي للحزمة الإيطالية عند عرضها على مجلس الوزراء، وما إذا كانت ستفصل بين تغطية الوجه والجنسية وإتقان اللغة.
  • ما إذا كانت الطعون النمساوية ستقود إلى تدابير مؤقتة قبل حكم المحكمة الدستورية المتوقع في 2027.
  • أثر الحكم الفنلندي في تعليمات الشرطة الخاصة بتصوير المحجبات، وفي اعتماد بدائل تكشف السمات اللازمة للتحقق من الهوية من دون إزالة الحجاب بالكامل.
  • المذكرات والدفوع المقدمة في دعوى ديربورن، لأن وصف الدعوى للممارسات البلدية لا يمثل حكمًا على دستوريتها.
  • نتائج التحقيق الأسترالي وأي استجابة مدرسية أو حكومية تميز بين التنمر العام والكراهية الموجهة بسبب الدين.
  • ما إذا كانت مبادرة المساجد البريطانية ستقترن بإجراءات حماية أفضل وبآليات ثابتة للحوار المحلي.

الخلاصة

أظهر الأسبوع الماضي أن الاعتراف بالمسلمين لا يتقدم في خط مستقيم. فقد يتقدم حضورهم في المجال العام، كما في المساجد البريطانية المفتوحة أو المؤسسات المحلية في ديربورن، بينما تتسع في الوقت نفسه القيود على لباسهم أو الطريقة التي يُسمح لهم بها بدخول المدرسة والتعامل مع أجهزة الدولة.

والأهم أن الأقليات المسلمة لم تظهر فقط بوصفها موضوعًا للقانون أو ضحية للكراهية، بل ظهرت أيضًا بوصفها فاعلًا مدنيًا يفتح مؤسساته، ويطعن أمام القضاء، وينظم حملات التوعية، ويبني التحالفات.

وهنا يظهر الرابط الأعمق: الانتقال من الدفاع عن رمز منفرد إلى التفاوض على مكان كامل داخل المجتمع.