باب المندب يدخل مفاوضات هرمز.. أسبوع ربط جبهات الشرق الأوسط ببعضها

تقرير الصحافة العالمية عن الشرق الأوسط – 19-25 سبتمبر 2026

في الحروب الطويلة، قد يصبح ما يحدث بعيدًا عن طاولة المفاوضات جزءًا من شروط الجلوس إليها. وهذا تحديدًا ما ميز الأسبوع: بينما كانت القوات السعودية والحوثيون يتقاتلون على الأرض، وتتعرض الرياض وينبع والطائف للهجمات، دخل اليمن تدريجيًا في المساومة الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران حول هرمز. وبحلول نهاية الأسبوع، لم يعد الحديث عن فتح المضيق منفصلًا عن وقف القتال على جبهات أخرى.

لهذا لم تكن المفارقة أن الحرب اتسعت فحسب، بل أن اتساعها بدأ يمنح الأطراف أوراقًا جديدة للتفاوض. الحوثيون اكتسبوا موقعًا أقوى قرب باب المندب، والسعودية حاولت استعادة الردع، وإيران طرحت فتح هرمز ضمن صفقة أوسع، بينما تحركت عشرات الدول في الأمم المتحدة لتحويل أمن الملاحة من خلاف إقليمي إلى قضية دولية. وفي المسافة بين هذه الحسابات، عاد اليمنيون إلى النزوح عبر البحر الذي تتنافس القوى على السيطرة عليه.

نظرة عامة

استمر اليمن وأمن البحر الأحمر وهجمات الحوثيين على السعودية بوصفها القصة الأعلى صخبًا خلال الأسبوع، لكن مركز الثقل تحرك من سؤال السيطرة على الممرات إلى سؤال كيفية تحويل السيطرة والضغط العسكري إلى مكاسب سياسية. بالتوازي، عادت الدبلوماسية الأمريكية-الإيرانية إلى الواجهة عبر مقترح يتعلق بإعادة فتح هرمز، وتحولت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى منصة لتدويل قضية أمن الملاحة.

أما غزة فظهرت في مسار مختلف تمامًا: عودة مئات الآلاف من الأطفال إلى التعليم الحضوري بعد نحو ثلاثة أعوام، في مدارس مدمرة أو خيام، بينما استمرت الغارات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار. سوريا ولبنان بقيا على شاشة الرادار، لكنهما لم يحظيا بالانتشار نفسه.

أبرز العناوين:

رويترز: «نيران ودخان قرب مطار الرياض.. والحوثيون يعلنون مهاجمة العاصمة السعودية» – تقرير، 19 سبتمبر.

إلباييس – ترينيداد ديروس برونتي: «الولايات المتحدة تدير ظهرها للسعودية في خضم الهجوم الحوثي» – تحليل، 20 سبتمبر.

إلباييس – ماكارينا فيدال لي وإغناسيو فاريزا: «إيران وحلفاؤها يهددون الاقتصاد العالمي بالسيطرة على مضيقين رئيسين: هرمز وباب المندب» – تحليل، 21 سبتمبر.

لوموند: «مع إغلاق مضيق هرمز.. إيران تتجه إلى بحر قزوين» – تحليل اقتصادي واستراتيجي، 22 سبتمبر. خاص بالمشتركين.

الجارديان: «مقتل نحو 169 شخصًا في اليمن واحتدام الصراع مع الحوثيين على مرتفعات استراتيجية مطلة على البحر الأحمر» – تقرير تحليلي، 22 سبتمبر.

إلباييس: «الحوثيون يواصلون تقدمهم في اليمن ويقتربون من إحكام السيطرة على باب المندب» – تقرير تحليلي، 22 سبتمبر.

رويترز – باريسا حافظي وميشيل نيكولز: «بزشكيان يتهم ترامب بالتنمر ويؤكد أن إيران لن تستسلم» – تقرير، 23 سبتمبر.

أسوشيتد برس – فاطمة خالد وكارا آنا: «السعودية تعلن اعتراض ستة صواريخ باليستية استهدفت ينبع والطائف» – تقرير، 24 سبتمبر.

رويترز: «ثمانون دولة تطالب في الأمم المتحدة بإعادة فتح هرمز وتدين هجمات إيران والحوثيين» – تقرير، 24 سبتمبر.

رويترز – باريسا حافظي ودون دورفي: «إيران لن تقدم تنازلات نووية حتى إذا قبلت واشنطن مقترح إعادة فتح هرمز» – تقرير، 25 سبتمبر.

الرياض تحت النار.. والردع تحت الاختبار

بدأ الأسبوع بما يصلح لتلخيص التحول الذي طرأ على الحرب. ففي 19 سبتمبر، أفادت رويترز في تقرير عن الهجوم على الرياض بظهور النيران والدخان قرب المطار، فيما أعلن الحوثيون استهداف مواقع في العاصمة ومنشأة لأرامكو في ينبع. وقال التحالف السعودي إنه اعترض صاروخًا متجهًا إلى الرياض وأحبط هجمات أخرى.

المعنى الأوسع ظهر في معالجة إلباييس لحدود الدعم الأمريكي للسعودية. لم تنظر الصحيفة إلى الهجوم كجولة أخرى من تبادل الصواريخ، بل وضعته في سياق التحالف السعودي-الأمريكي وسؤال ما الذي تبقى من الضمان الأمني عندما لا ترغب واشنطن في فتح جبهة عسكرية جديدة.

وفي 24 سبتمبر، أعلنت السعودية اعتراض ستة صواريخ باليستية كانت تستهدف ينبع والطائف، بحسب تقرير أسوشيتد برس. وفي اليوم التالي استمرت الهجمات، وارتفعت أسعار النفط مع تجدد المخاوف من اضطراب الإمدادات، بحسب الواشنطن بوست.

وهكذا انتقل اختبار الردع من حدود اليمن إلى عمق البنية السعودية: العاصمة، وينبع، والطائف، وطرق تصدير النفط. ولم يعد نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض الصواريخ وحده مقياسًا للنتيجة؛ فمجرد القدرة على إبقاء منشآت الطاقة والمدن في حالة تأهب له كلفة اقتصادية وسياسية لا يستهان بها.

اليمن.. السيطرة على الأرض تتحول إلى نفوذ على البحر

احتدم القتال على المرتفعات المطلة على البحر الأحمر. ووصفت الجارديان المعارك على المرتفعات الساحلية بأنها مواجهة على مواقع ذات قيمة تتجاوز الجغرافيا المحلية، لأنها ترتبط بالقدرة على تثبيت المكاسب الحوثية على الساحل وباب المندب. وأوردت الصحيفة تقديرات بوقوع أعداد كبيرة من القتلى ونزوح أكثر من مئة ألف شخص.

من زاوية إسبانية، ربطت إلباييس بين التقدم الحوثي والاقتراب من إحكام السيطرة على المضيق، لكنها أبرزت أيضًا الجانب الإنساني: النزوح الداخلي والعبور إلى جيبوتي وخطر اتساع أزمة الغذاء.

وفي 22 سبتمبر، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 130 ألف شخص نزحوا خلال الشهر، وإن استمرار القتال قد يدفع مئة ألف آخرين إلى النزوح خلال الأشهر الثلاثة التالية. بعض اليمنيين لم يفروا من البحر الأحمر بل عبره، إلى جيبوتي والصومال.

هذه المفارقة هي إحدى صور الأسبوع الأكثر دلالة: المضيق الذي تنظر إليه القوى الكبرى بوصفه شريانًا للتجارة العالمية أصبح بالنسبة إلى بعض اليمنيين طريق هروب من الحرب.

مضيقان.. ومعركة واحدة

The Port of Bandar-e Anzali, Iran, July 23, 2025.

قدمت إلباييس قراءة تربط هرمز وباب المندب في معادلة واحدة، معتبرة أن الضغط المتزامن على المضيقين يضاعف قدرة إيران وحلفائها على التأثير في الطاقة والتجارة العالمية. وهذه قراءة تحليلية للصحيفة، لا حقيقة محايدة عن درجة سيطرة طهران على الفاعلين اليمنيين.

لكن التطور الأهم جاء عندما بدأ الفصل بين الجبهتين يتلاشى سياسيًا. ففي نهاية الأسبوع، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن مقترح طهران لإعادة فتح هرمز يتضمن وقف الأعمال القتالية على الجبهات المختلفة خلال سبعة أيام، إلى جانب رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن أموال مجمدة وتخفيف العقوبات النفطية، بينما رفض ربط ذلك بأي تنازلات في البرنامج النووي.

هنا اكتسبت مكاسب الحوثيين معنى إضافيًا: ما يحدث عند باب المندب لم يعد مجرد امتداد عسكري للصراع، بل أصبح قادرًا على التأثير في شروط المساومة المتعلقة بهرمز.

الأمم المتحدة.. تدويل الممرات

أضاف انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة مستوى جديدًا إلى الأزمة. فقد دعت مجموعة السبع إيران إلى وقف تسليح الحوثيين، وطالبت الجماعة بوقف العمليات العسكرية والهجمات على الملاحة والعودة إلى العملية السياسية.

ثم اتسعت الدائرة في 24 سبتمبر عندما طالبت نحو 80 دولة بإعادة فتح مضيق هرمز بصورة عاجلة، وأدانت الهجمات الإيرانية والحوثية والتهديدات للملاحة والتجارة والطاقة، وفق تقرير رويترز من الأمم المتحدة.

المغزى ليس الرقم وحده، بل اتساع تعريف المشكلة. عندما يصبح أمن هرمز وباب المندب قضية تجمع دول الخليج وقوى غربية ودولًا أخرى في بيان واحد، تتحول حرية الملاحة من شأن عسكري إقليمي إلى مصلحة دولية يمكن أن تنتج ضغوطًا دبلوماسية أوسع.

Vessels at the Strait of Hormuz, as seen from Musandam

إيران تبحث شمالًا بينما تفاوض جنوبًا

© Reuters.

قدمت لوموند زاوية مختلفة عن استجابة إيران لإغلاق هرمز: تعزيز الاعتماد على بحر قزوين والطرق البرية والشبكات المتجهة شمالًا نحو روسيا وآسيا الوسطى. ولفتت الصحيفة إلى ازدياد أهمية الموانئ الإيرانية الشمالية، مع بقاء قدرتها بعيدة عن تعويض موانئ الخليج بالكامل.

تكشف هذه الزاوية وجهًا آخر للمواجهة؛ فإيران التي تستخدم هرمز أداة ضغط تحتاج هي نفسها إلى تخفيف اعتمادها على المضيق. وبذلك لا تتنافس الأطراف فقط على السيطرة على الطرق القائمة، بل تعيد تشكيل خرائط تجارتها لتقليل قابلية تعرضها للضغط.

وفي الأمم المتحدة، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تستسلم للضغط الأمريكي، لكنه أبقى باب الدبلوماسية مفتوحًا، بحسب تقرير باريسا حافظي وميشيل نيكولز في المونيتور. وفي اليوم التالي، أكدت موسكو وطهران أن التسوية الدبلوماسية هي المخرج الوحيد من الأزمة.

81st United Nations General Assembly at UN headquarters in New York City

غزة.. العودة إلى المدرسة في ظل وقف إطلاق نار مشتعل

بعيدًا عن الممرات، حمل الأسبوع صورة مختلفة من غزة. عاد مئات الآلاف من الأطفال إلى التعليم الحضوري للمرة الأولى منذ قرابة ثلاثة أعوام، لكن كثيرين عادوا إلى مبانٍ متضررة أو منشآت مؤقتة وخيام. وتقول اليونيسف إن الغالبية الساحقة من مدارس القطاع دُمرت أو تضررت خلال الحرب.

هذه العودة لم تعنِ عودة الحياة الطبيعية. ففي 23 سبتمبر قتلت غارات إسرائيلية فلسطينيين في القطاع، وقالت إسرائيل إن أحد المستهدفين مسؤول مالي في حماس، بينما لم تعلق الحركة على هذا الادعاء. وتستمر الضربات رغم وقف إطلاق النار الذي لم يحسم ملفات نزع سلاح حماس أو الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار.

وهنا تبدو مفارقة أخرى خاصة بهذا الأسبوع: المدرسة تعود قبل أن تعود المدينة. التعليم يُستأنف بينما شروط إعادة البناء والتسوية السياسية لا تزال معلقة.

على شاشة الرادار

في لبنان، استمرت الضربات الإسرائيلية في الجنوب خلال الأيام الأخيرة من النافذة، ما يبقي هشاشة الجبهة اللبنانية قائمة حتى وإن لم تحتل مساحة التغطية نفسها التي احتلها اليمن.

وفي غزة، أعلنت إسرائيل السماح بدخول مساعدات أوروبية لمشروعات المياه والصرف الصحي والخدمات الأساسية، وهي خطوة محدودة لكنها تستحق المتابعة لمعرفة ما إذا كانت ستفتح الباب أمام مشروعات تعافٍ أوسع.

أما الضفة الغربية فشهدت في 20 سبتمبر مقتل إسرائيلي في إطلاق نار وقيام القوات الإسرائيلية بقتل سائق فلسطيني قالت إنه حاول تنفيذ عملية دهس، مع تعزيز العمليات الأمنية الإسرائيلية لاحقًا.

من كان في قلب التغطية؟

ظل الحوثيون والسعودية وإيران في مركز التغطية الخبرية، لكن موقع كل طرف تغير:

  • الحوثيون لم يعودوا مجرد جماعة تهدد السفن، بل فاعلًا ميدانيًا يربط السيطرة على الأرض بالنفوذ البحري.
  • السعودية لم تعد فقط منتج النفط المتضرر، بل دولة تختبر قدرتها على الردع وحماية منافذها البديلة.
  • إيران أصبحت في آن واحد الطرف الذي يستخدم هرمز للضغط والطرف الذي يبحث عن طرق بديلة لتقليل أثر الإغلاق على اقتصاده.
  • أما الولايات المتحدة فكان حضورها لافتًا بقدر ما امتنعت عن فعله: رفض الدخول عسكريًا مباشرة لمصلحة السعودية ظل جزءًا أساسيًا من تفسير الصحافة لتغير موازين القوة.

اتجاهات المواقف

برزت في التغطية ثلاثة اتجاهات:

  1. الأول قرأ التقدم الحوثي والهجمات على السعودية باعتبارهما اختبارًا للردع ولصدقية التحالفات الأمنية.
  2. والثاني رأى هرمز وباب المندب باعتبارهما منظومة ضغط واحدة على الاقتصاد العالمي.
  3. أما الثالث فبدأ يقرأ التصعيد نفسه باعتباره تكوينًا لأوراق تفاوض يمكن استخدامها في صفقة أوسع.

هذه الاتجاهات ليست مواقف موحدة للمؤسسات الصحفية، وبعضها ظهر في تحليلات لكتاب بعينهم. لكن اجتماعها خلال أسبوع واحد يعكس انتقال النقاش من «من يسيطر على الممر؟» إلى «ماذا يريد أن يحصل عليه مقابل فتحه؟».

ماذا بعد؟

  1. السؤال الأول هو ما إذا كان المقترح الإيراني المتعلق بهرمز سيتحول إلى تفاوض تفصيلي أم يبقى أداة لإظهار الاستعداد المشروط للتسوية. نجاحه أو فشله سيؤثر مباشرة في قيمة الأوراق التي راكمتها الأطراف على الجبهات الأخرى.
  2. والسؤال الثاني عن اليمن: هل تستطيع القوات المدعومة من السعودية استعادة زمام المبادرة على المرتفعات والطرق المؤدية إلى باب المندب، أم تتحول المكاسب الحوثية إلى واقع يصعب عكسه؟
  3. أما الثالث فيخص السعودية وحلفاءها. استمرار الهجمات على ينبع والطائف والرياض يختبر ما إذا كانت ترتيبات الدفاع الإقليمي ستنتج مساعدة عملية، أم أن المملكة ستظل تتحمل العبء العسكري الأكبر بنفسها.

اختلاف المنظور

قدمت الجغرافيا الصحفية اختلافًا مفيدًا في معنى الأزمة: ركزت إلباييس على حدود الضمان الأمريكي للسعودية وعلى الأثر الاقتصادي للسيطرة على المضيقين، بينما بحثت لوموند في إعادة توجيه إيران تجارتها نحو بحر قزوين. أما الجارديان فمزجت بين القيمة الاستراتيجية للمرتفعات اليمنية والكلفة البشرية للقتال، في حين أبرزت وكالات الأنباء انتقال الأزمة إلى المؤسسات الدولية والمساومات الدبلوماسية.

الفارق هنا ليس في الوقائع الأساسية، بل في السؤال: واشنطن والتحالفات، أم التجارة والطاقة، أم قدرة إيران على التكيف، أم اليمنيون الذين يعيشون الحرب نفسها؟

ما الذي غاب عن الأضواء؟

رغم تحسن حضور الجانب الإنساني في تغطية اليمن مقارنة بالأسبوع السابق، ما زالت قيمة البلاد الاستراتيجية تحظى بمساحة أكبر من المجتمع اليمني نفسه. آلاف النازحين الذين يعبر بعضهم البحر الأحمر في قوارب لا يمتلكون الوزن التحريري نفسه الذي يُمنَح لاحتمال تعطيل ناقلة نفط في الممر ذاته.

كما ظلت التداعيات الاجتماعية للأزمة داخل اقتصادات الشرق الأوسط المستوردة للطاقة أقل حضورًا من أثرها في الأسعار العالمية. وإذا استمر اضطراب التجارة والطاقة، فقد يصبح هذا الغياب قصة الأسابيع المقبلة.

الصورة الكبرى

في بداية الأزمة، كانت المضائق تبدو أهدافًا: من يفتحها، ومن يغلقها، ومن يستطيع حماية السفن العابرة؟ هذا الأسبوع كشف مرحلة أكثر تعقيدًا. المضائق نفسها بدأت تتحول إلى عملة سياسية.

ما يكسبه طرف على ساحل اليمن يمكن أن يقوي موقف طرف آخر في مفاوضات هرمز. وما يُطلق باتجاه ينبع يؤثر في سعر النفط، ثم يعود أثره إلى حسابات واشنطن وطهران والعواصم المستوردة للطاقة. وحتى الطرق البديلة التي تبحث عنها إيران شمالًا هي اعتراف ضمني بأن من يستخدم الجغرافيا للضغط يحتاج أيضًا إلى حماية نفسه منها.

وهكذا لم تعد خريطة الصراع مجرد مجموعة جبهات متجاورة. أصبحت شبكة واحدة، تتحرك فيها القوة العسكرية والطاقة والملاحة والدبلوماسية معًا. والسؤال الذي يخرج به الأسبوع ليس فقط من يملك الممر، بل أي ثمن سياسي يريد لقاء تركه مفتوحًا.